فِي نَذْرِ عِتْقٍ مُطْلَقٍ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ فِعْلِ مَنْذُورٍ وَقْتَ نَهْيٍ، وَمِنْ مَنْعِهِ زَوْجَةً مِنْ "١حَجَّةِ نَذْرٍ١" بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَالْوَاجِبِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ. وَيَشْتَرِطُ السَّلَامَةَ مِنْ عَيْبٍ مُضِرٍّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًّا، كَعَمًى، وَشَلَلِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ قَطْعِ أُصْبُعِ سَبَّابَةٍ أَوْ وُسْطَى، أَوْ أُنْمُلَةِ إبْهَامٍ أَوْ هُوَ٢، وَقِيلَ فِيهِنَّ: مِنْ يَدٍ، أَوْ قَطْعِ خِنْصَرٍ وَبِنْصَرٍ مِنْ يَدٍ، وَعَنْهُ: إنْ كَانَتْ أُصْبُعُهُ مَقْطُوعَةً فَأَرْجُو، هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعَمَلِ.
فَإِنْ أَعْتَقَ مَرِيضًا مَأْيُوسًا، وَقِيلَ: أَوْ لَا، ثُمَّ مَاتَ، أَوْ نَحِيفًا عَاجِزًا عَنْ الْعَمَلِ، أَوْ زَمِنًا أَوْ مُقْعَدًا، وَفِيهِمَا رِوَايَةٌ، أَوْ مَغْصُوبًا، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُمْ النَّحِيفُ، أَوْ جَنِينًا، أَوْ مَجْنُونًا مُطْبَقًا، وَقِيلَ: أَوْ أَكْثَرَ وَقْتِهِ، وَهُوَ أَوْلَى، أَوْ أَخْرَسَ وَفِيهِ وَجْهٌ، وَأَطْلَقَ جَوَازَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْهُ: وَمَعَ فَهْمِ إشَارَتِهِ وَفَهْمِهِ لَهَا، أَوْ بِهِ صَمَمٌ، وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ مَعَ فَقْدِ فَهْمِ الْإِشَارَةِ. أَوْ مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِنْ عَتَقَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِعِتْقِهِ م ١٥ أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ اشْتَرَاهُ بشرط عتقه، وفيهما
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
قُلْت: الصَّوَابُ اشْتِرَاطُ كَوْنِهَا ذِمِّيَّةً، وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ: إحْدَى الروايتين تجزئ الكافرة، وقدمه في الرعايتين.
مَسْأَلَةٌ ١٥: قَوْلُهُ: لَوْ أَعْتَقَ: مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ عَتَقَ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِعِتْقِهِ، انْتَهَى، يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ مَنْ جَهِلَ خَبَرَهُ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَمْرُهُ لَمْ يَصِحَّ عِتْقُهُ فِي كَفَّارَةٍ، وَإِنْ صَحَحْنَا عتقه مجانا، في أحد الوجهين.
قلت: الصَّوَابُ صِحَّةُ عِتْقِهِ مَجَّانًا، بِخِلَافِ مَا إذَا أعتقه عن كفارة، لأن حياته
١-١ في "ر": "حج منذور".٢ في "ر": "هي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.