للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وأراد التي قد صلت١، ويجزئ مؤجر أو٢ مَرْهُونٌ.

وَفِي مُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ فِي الِانْتِصَارِ، وَفِي مَغْصُوبٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ م ١٧ و ١٨. وَإِنْ أَعْتَقَ مُعْسِرٌ نَصِيبَهُ ثُمَّ مَلَكَ بَقِيَّتَهُ،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١٧ و ١٨: قَوْلُهُ: وَفِي مُوصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ، وَفِي مَغْصُوبٍ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ. انْتَهَى، ذَكَرَ٣ مَسْأَلَتَيْنِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ١٧: هَلْ يُجْزِئُ عِتْقُ مَنْ أَوْصَى بِخِدْمَتِهِ أَبَدًا عَنْ الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا؟ ذَكَرَ فِيهِ مَنْعًا وَتَسْلِيمًا لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ قُلْت: الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ، وَالْقَوْلُ بِالْإِجْزَاءِ ضَعِيفٌ جِدًّا، ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ قَالَ: الْمَنْعُ أَظْهَرُ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ١٨: هَلْ يُجْزِئُ عِتْقُ الْمَغْصُوبِ عَنْ الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ عَنْ صَاحِبِ الترغيب، واقتصر عليه:

أَحَدُهُمَا: لَا يُجْزِئُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَسْطُرٍ ثُمَّ قَالَ: وَفِيهِ وَجْهٌ، انْتَهَى. وَصَحَّحَ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: أَظْهَرُهُمَا: لَا يُجْزِئُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ بِنَفْسِهِ، انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُجْزِئُ.

تَنْبِيهٌ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: كَوْنُهُ قَدَّمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمًا، وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ، قَبْلَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ. وَالثَّانِي كَوْنُهُ لَمْ يَعْزِ الْوَجْهَيْنِ هُنَا إلَّا إلَى صَاحِبِ التَّرْغِيبِ، وَهُنَاكَ ذَكَرَ الْخِلَافَ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ، فَظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ عَنْ التَّرْغِيبِ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ النَّقْلَ إلَّا فِيهِ، وَظَاهِرُ الْأَوَّلِ: أَنَّ


١ في الأصل: "حلت".
٢ ليست في "ط".
٣ في "ط": "ذكره".

<<  <  ج: ص:  >  >>