الْبَلَدِ١. وَأَوْجَبَ شَيْخُنَا وَسَطَهُ قَدْرًا وَنَوْعًا مُطْلَقًا٢ بِلَا تَقْدِيرٍ وَلَا تَمْلِيكٍ، وَأَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، كَزَوْجَةٍ، وَأَنَّ الْأَدَمَ يَجِبُ إنْ كَانَ يُطْعِمُهُ أَهْلَهُ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: التَّمْرُ وَالدَّقِيقُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا سِوَاهُمَا. وَفِي التَّرْغِيبِ: التَّمْرُ أَعْجَبُ إلَى أَحْمَدَ.
فَإِنْ رَدَّدَهَا عَلَى مِسْكِينٍ سِتِّينَ يَوْمًا فَالْمَذْهَبُ يُجْزِئُ مَعَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ. وَعَنْهُ عَكْسُهُ، اخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَقَالَ لِمَنْ احْتَجَّ لِعَدَمٍ بِزَكَاةٍ وَوَصِيَّةٍ لِلْفُقَرَاءِ٣ وَخُمُسِ الْخُمُسِ بِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا، وَصَحَّحَهَا أَيْضًا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَقَالَ: اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَاحْتَجَّ ابْنُ شِهَابٍ بِأَنَّهُ مَالٌ٤ أُضِيفَ إلَى عَدَدٍ مَحْصُورٍ، فَلَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ إلَى وَاحِدٍ، كَمَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، أَوْ أَوْصَى لَهُمْ. وَإِنْ أَعْطَى مِسْكِينًا فِي يومين من كفارات أجزأ وعنه: عن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: لَوْ قَدَّمَ إلَيْهِمْ مُدًّا، لَعَلَّهُ سِتِّينَ مُدًّا فَسَقَطَ لَفْظُ سِتِّينَ لِأَنَّهُ قَدْرُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ، فإن قال بالسوية أجزأ، والمد قدر اسْتِحْقَاقِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَكَلَامُ الْقَاضِي الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِمْ قَدْرَ حَقِّهِمْ، وَلَكِنَّهُ مُشَاعٌ
الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْطَى مِسْكِينًا فِي يَوْمَيْنِ مِنْ كَفَّارَاتٍ صَوَابُهُ فِي يوم. والله أعلم،
١ في النسخ الخطية،: "بلدة"، والمثبت من "ط".٢ ليست في الأصل.٣ في الأصل: "الفقراء".٤ في "ر": "يقال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.