ذَلِكَ وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَلْحَقَ النَّسَبَ بِهِ.
وَفِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ: وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهَا. وَرَوَى أَبُو دَاوُد١ فِي بَابِ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فُلَانًا ابْنِي، عَاهَرْت بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا دَعْوَةَ٢ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ". حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَتَبَعِيَّةُ النسب للأب عما لَمْ يَنْتَفِ مِنْهُ، كَابْنِ مُلَاعَنَةٍ، فَوَلَدُ قُرَشِيٍّ مِنْ غَيْرِ قُرَشِيَّةٍ قُرَشِيٌّ لَا عَكْسُهُ وَتَبَعِيَّةُ٣ حُرِّيَّةٍ وَرِقٍّ لِلْأُمِّ ع إلَّا مِنْ عُذْرٍ لِلْعَيْبِ أَوْ غُرُورٍ، وَظَاهِرُهُ وَلَدٌ٤ وَيَتْبَعُ خَيْرَهُمَا دِينًا. وَقَالَهُ شَيْخُنَا. وَيَتْبَعُ مَا أَكَلَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، تَقَدَّمَ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ الْعَيْبُ وَالْغُرُورُ٥، وَذَكَرَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ يُوجَدُ الْعَبْدُ مِنْ الْحُرَّةِ٦ وَهُوَ وَلَدُ الْأَمَةِ الْمُعَلَّقِ عتقها بمجيئه عبدا، كذا قال.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في سننه ٢٢٧٤.٢ الدعوة، بالكسر: الادعاء في النسب. "القاموس": "دعو".٣ ليست في "ر".٤ بعدها في الأصل بياض بمقدار كلمة.٥ ٨/ ٢٧٣.٦ في "ر": "الأمة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.