وَفِي انْتِقَاضِ الْعِدَّةِ بِعَوْدِ الْحَيْضِ بَعْدَهَا قَبْلَ التزوج وجهان م ٧
وَعِدَّةُ بَالِغَةٍ لَمْ تَرَ حَيْضًا وَلَا نِفَاسًا كَآيِسَةٍ، وَعَنْهُ: كَمَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَكَذَا مُسْتَحَاضَةٌ نَاسِيَةٌ لِوَقْتِهَا، وَمَنْ لَهَا عادة أو
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٧: قَوْلُهُ: مَنْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا وَلَمْ تَعْلَمْ سَبَبَهُ فَتَعْتَدُّ لِلْحَمْلِ غَالِبَ مُدَّتِهِ، وَقِيلَ: أَكْثَرُهَا ثُمَّ تَعْتَدُّ كَآيِسَةٍ، كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ هُنَا، لِظُهُورِ بَرَاءَتِهَا مِنْ الْحَمْلِ بِغَالِبِ مُدَّتِهِ، وَفِي انْتِقَاضِ الْعِدَّةِ بِعَوْدِ الْحَيْضِ بَعْدَهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي١ وَالْكَافِي٢ وَالشَّرْحِ٣ وَالرِّعَايَتَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: لَا تُنْتَقَضُ عِدَّتُهَا بِعَوْدِ الْحَيْضِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ إلَى الْحَيْضِ، لِلْحُكْمِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَنْتَقِلُ فَتَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ.
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: لَيْسَ بَيْنَ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَبَيْنَ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ مُنَافَاةٌ، إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ ذَكَرَ قَوْلًا بِأَنَّهَا تَعْتَدُّ للحمل أكثر مدته، وليس هذا الاحتمال
١ ١١/٢.٢ ٥/١٥.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٤/٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.