وَمَنْ ظَهَرَ مَوْتُهُ بِاسْتِفَاضَةٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَكَمَفْقُودٍ، وَتَضْمَنُ الْبَيِّنَةُ مَا تَلِفَ مِنْ مَالِهِ وَمَهْرِ الثَّانِي، وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ: إنْ عُرِفَ خَبَرُهُ بِبَلَدٍ تَرَبَّصَتْ إلَى تِسْعِينَ سَنَةً، وَمَنْ أَخْبَرَ بطلاق غائب وإنه وكيل آخر فِي نِكَاحِهِ بِهَا وَضَمِنَ الْمَهْرَ فَنَكَحَتْهُ ثُمَّ جَاءَ الزَّوْجُ فَأَنْكَرَ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَلَهَا الْمَهْرُ، وَقِيلَ: كَمَفْقُودٍ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: مَتَى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِسَبَبٍ يُوجِبُ الْفُرْقَةَ ثُمَّ بَانَ انْتِفَاؤُهُ فَكَمَفْقُودٍ، وَكَذَا إنْ كَتَمَهُ حَتَّى تَزَوَّجَتْ وَدَخَلَ بِهَا، فَإِنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَهُ فَزَانِيَةٌ، وَكَأَنَّهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا بِلَا إذْنِهِ ثُمَّ أَجَازَهُ، وَإِنْ طَلَّقَ غَائِبٌ أَوْ مَاتَ اعْتَدَّتْ مُنْذُ الْفُرْقَةِ وَإِنْ لَمْ تَحِدَّ، وَعَنْهُ: هَذَا إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ كَانَتْ بِوَضْعِ حَمْلٍ، وَإِلَّا فَمِنْ بُلُوغِ الْخَبَرِ.
وَعِدَّةُ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كَمُطَلَّقَةٍ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ ع، وَكَذَا الزَّانِيَةُ، وَعَنْهُ: لَا عِدَّةَ بَلْ تَسْتَبْرِئُ، اختاره الحلوإني وابن رزين كأمة مزوجة واختاره شَيْخُنَا فِي الْكُلِّ، وَفِي كُلِّ فَسْخٍ وَطَلَاقِ ثَلَاثٍ، وَأَنَّ لَنَا فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَجْهَيْنِ، وَأَنَّهَا دُونَ الْمُخْتَلِعَةِ. وَقَالَ أَيْضًا فِي الطَّلْقَةِ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَعِدَّةُ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ كَمُطَلَّقَةٍ، وَكَذَا الزَّانِيَةُ، وَعَنْهُ: لَا عِدَّةَ، بَلْ تَسْتَبْرِئُ، اخْتَارَهُ الْحَلْوَانِيُّ وَابْنُ رَزِينٍ، كَأَمَةٍ مُزَوَّجَةٍ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا: إلَّا الْأَمَةُ غَيْرُ الْمُزَوَّجَةِ فَإِنَّهَا تَسْتَبْرِئُ بِحَيْضَةٍ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ كِتَابِ الْمُصَنِّفِ لَفْظَةُ غَيْرُ قاله ابن نصر الله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.