وَإِنْ أَمْكَنَ لَزِمَهَا الْعَوْدُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ. وَفِي الْمُحَرَّرِ: تُخَيَّرُ مَعَ الْبُعْدِ وَتُتِمُّ تَتِمَّةَ الْعِدَّةِ فِي مَنْزِلِهَا م ٢٠ إنْ عَادَتْ بَعْدَ الحج، وتتحلل لفوته بعمرة.
وتعتد المبتوتة مَكَانًا مَأْمُونًا حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا تُفَارِقُ الْبَلَدَ، وَلَا تَبِيتُ خَارِجَ مَنْزِلِهَا، عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا، وعنه: هي كمتوفى عنها، وإن شاء
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْعِدَّةِ؟ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي، عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَقَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ: وَقَدَّمَ فِي الْمُذْهَبِ أَنَّهَا تُقَدِّمُ الْعِدَّةَ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً مَضَتْ فِي سَفَرِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وُجُوبُ ذَلِكَ، وَجَعَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ مُسْتَحَبًّا. وَفَصَّلَ الْمَجْدُ مَا تَقَدَّمَ، انْتَهَى كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ. وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ١: وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْحَجِّ أَوْ كَانَتْ حَجَّةً٢ فَأَحْرَمَتْ بِهِ ثُمَّ مَاتَ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ مَضَتْ فِي سَفَرِهَا، وَإِنْ لَمْ تَخْشَ وَهِيَ فِي بَلَدِهَا أَوْ قَرِيبَةً يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ أَقَامَتْ لِتَقْضِيَ الْعِدَّةَ فِي مَنْزِلِهَا، وَإِلَّا مَضَتْ فِي سَفَرِهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحْرَمَتْ أَوْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ تَخْشَ الْفَوَاتَ فِي أَنَّهَا تُقِيمُ إذَا كَانَتْ فِي بَلَدِهَا لَمْ تَخْرُجْ، أَوْ خَرَجَتْ إلَيْهَا لَكِنَّهَا قَرِيبَةٌ يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ قَدْ تَبَاعَدَتْ أَوْ لَا يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ فَإِنَّهَا تَمْضِي.
مَسْأَلَةٌ ٢٠: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَ لَزِمَهَا الْعَوْدُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَفِي الْمُحَرَّرِ تُخَيَّرُ مَعَ الْبُعْدِ وَتُتَمِّمُ تَتِمَّةَ الْعِدَّةِ فِي مَنْزِلِهَا، انْتَهَى. مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي٣ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ، فِي بَابِ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ، وَمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ قَدَّمَهُ فِي الرعاية الكبرى
١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٤/١٦١.٢ أي: حجة الإسلام.٣ ٥/٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.