للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِنْ لَزِمَهُ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ بِدُونِهِ رِوَايَتَانِ م ٥ وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ١، وَلَوْ لَمْ يَطَأْهَا، ذَكَرَهَا٢ أَبُو بَكْرٍ فِي مُقْنِعِهِ، وَاخْتَارَهَا.

وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: فَإِنْ كَانَتْ الْبَائِعَةُ امْرَأَةً؟ قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا، وَمَا يُؤْمَنُ أَنْ تَكُونَ قَدْ جَاءَتْ بِحَمْلٍ؟ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَفِي الِانْتِصَارِ إنْ اشتراها٣ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ يَسْقُطْ الْأَوَّلُ، فِي الْأَصَحِّ. وَإِنْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ سُرِّيَّتَهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا، فَإِنْ أَرَادَ تَزَوُّجَهَا أَوْ اسْتِبْرَاءً بَعْدَ وَطْئِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَوْ بَاعَ فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ قَبْلَ وَطْئِهَا، أَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً، أَوْ فرغت عدتها من

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فِي حَوَاشِيهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.

مَسْأَلَةٌ ٥: قَوْلُهُ: فَإِنْ لَزِمَ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ بِدُونِهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ:

إحْدَاهُمَا: يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي المحرر.

والرواية الثانية: لا يصح.


١ ليست في "ر".
٢ في "ر": "ذكره".
٣ في "ط": "استبرأها".
٤ ١١/٢٧٢.
٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٤/١٩٠- ١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>