للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ رَجُلٍ، فَأَرْضَعَتْ زَوْجَتَهُ بِلَبَنِهِ طِفْلَةً، حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ، وَفَسَخَتْ نِكَاحَهَا إنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ. وَإِنْ تَزَوَّجَ طِفْلَةً فَأَرْضَعَهَا زَوْجَاتِهِ الثَّلَاثِ رَضْعَتَيْنِ رَضْعَتَيْنِ، أَوْ خَمْسَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ رَضْعَةً رَضْعَةً، ثَبَتَتْ الْأُبُوَّةُ، وَقِيلَ: لَا، كَالْأُمُومَةِ، وَلَوْ أَرْضَعَهَا خَمْسَ بَنَاتِ زَوْجَتِهِ رَضْعَةً رَضْعَةً فَلَا أُمُومَةَ، وَهَلْ تَصِيرُ الْكَبِيرَةُ جَدَّةً؟ فِيهِ وَجْهَانِ م ٣ والصغيرة معها مِمَّا تَقَدَّمَ.

وَمَنْ لَهُ خَمْسُ بَنَاتٍ فَأَرْضَعْنَ طِفْلًا رَضْعَةً رَضْعَةً فَلَا أُمُومَةَ، وَهَلْ يَصِيرُ جَدًّا وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الْمُرْضِعَاتِ أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ؛ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ مِنْهُنَّ كَبِنْتٍ وَاحِدَةٍ، أَمْ لَا، لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْعُ الْأُمُومَةِ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ لَهُ وَالتَّحْرِيمُ هُنَا بَيْنَ الْمُرْضِعَةِ وَابْنِهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، بخلاف الأولى، لأن التحريم فيها

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"١مَسْأَلَةٌ ٣: قَوْلُهُ وَأَرْضَعَهَا يَعْنِي زَوْجَتَهُ الطِّفْلَةَ خَمْسُ بَنَاتِ زَوْجَتِهِ رَضْعَةً رَضْعَةً فَلَا أُمُومَةَ، وَهَلْ تَصِيرُ الْكَبِيرَةُ جَدَّةً؛ فِيهِ وَجْهَانِ. انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: تَصِيرُ جَدَّةً، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَصِيرُ جَدَّةً، قَالَ فِي الْمُغْنِي٢: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الكبيرة لا تحرم بِهَذَا، لِأَنَّ كَوْنَهَا جَدَّةً يَنْبَنِي عَلَى كَوْنِ ابْنَتِهَا أُمًّا، وَمَا صَارَتْ وَاحِدَةً مِنْ بَنَاتِهَا أُمًّا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْكَبِيرَةَ لَا تَحْرُمُ، وَعَلَّلَهُ بِمَا علله في المغني١".


١-١ ليست في "ص".
٢ ١١/٣٣٥- ٣٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>