أَلْقَتْهُ حَيًّا فَالدِّيَةُ كَامِلَةٌ مَعَ سَبْقِ الْعِتْقِ الْجِنَايَةَ وَإِلَّا فَرِوَايَتَا عَبْدٍ جَرَحَ ثُمَّ عَتَقَ..
وَيَرِثُ الْغُرَّةَ وَالدِّيَةَ مَنْ يَرِثُهُ كَأَنَّهُ سَقَطَ حَيًّا، وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ وَلَا رَقِيقٌ، فَيَرِثُ عصبة سيد قاتل جنين أمته.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْكَافِي١.
إحْدَاهُمَا: هُوَ كَجَنِينِ حُرٍّ، فَفِيهِ غُرَّةٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوِّرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: هُوَ كَجَنِينِ مَمْلُوكٍ،، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ، فَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَهُوَ أَصَحُّ فِي الْمَذْهَبِ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: نَقَلَهَا٣ حَرْبٌ وَابْنُ مَنْصُورٍ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: هُوَ كَجَنِينِ حُرٍّ إنْ سَبَقَ الْعِتْقُ الْجِنَايَةَ وَإِلَّا فَلَا، وَهِيَ أَقْوَى مِنْ كَوْنِهِ كَجَنِينِ مَمْلُوكٍ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: أَوْ أُعْتِقَ وَأَعْتَقْنَاهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ فِي عِتْقِ الْجَنِينِ خِلَافًا هَلْ يَصِحُّ عِتْقُهُ أَوْ لَا يَصِحُّ حَتَّى يُوضَعَ؟ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَصِحُّ عِتْقُهُ مُفْرَدًا وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ، وَعَنْهُ: لَا يُعْتَقُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَعَنْهُ لَا يُعْتَقُ حتى تلده حيا.
١ ٥/٢٢٨.٢ المقنع مع الشرح الكبي والإنصاف ٢٥/٤٢٨.٣ في النسخ الخطية: "نقله".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.