للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

جَمَاعَةٍ, وَأَقَلُّ اسْمِ الْجَمَاعَةِ مِنْ الْعَدَدِ ثَلَاثَةٌ. وَلَوْ قَالَ جَمَاعَةٌ لَكَانَ كَذَلِكَ. فَكَذَا إذَا قَالَ طَائِفَةٌ.

وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّ الطَّائِفَةَ تُطْلَقُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ فِي قَوْلِهِ: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ} [النور: ٢] لِأَنَّهُ أَوَّلُ شُهُودِ الزِّنَا.

وَإِنْ رَجَعَ مَنْ أَقَرَّ بِحَدِّ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ شُرْبٍ قَبْلَهُ أَوْ فِي بَعْضِهِ أَوْ هَرَبَ, فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِ١, سَقَطَ, فَإِنْ تَمَّمَ ضَمِنَ الرَّاجِعُ فَقَطْ بِالْمَالِ, وَلَا قَوَدَ. وَفِي الِانْتِصَارِ فِي زِنًا يَسْقُطُ٢ بِرُجُوعِهِ بِكِتَابَةٍ٣, نَحْوَ مَزَحْتُ, أَوْ مَا عَرَفْتُ مَا قُلْتُ, أَوْ كُنْتُ نَاعِسًا, وَفِيهِ فِي سَارِقِ بَارِيَّة مَسْجِدٍ وَنَحْوِهَا: لَا يُقْبَلُ٤ رُجُوعُهُ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يُقْبَلُ رُجُوعُهُ فِي الزِّنَا فَقَطْ, وَلَا يَتْرُكُ بَعْدَ بَيِّنَةٍ عَلَى الْفِعْلِ, وَعَنْهُ: أَوْ عَلَى إقراره, وقيل: يقبل رجوع مقر بمال٥.

وَمَنْ أَتَى حَدًّا سَتَرَ نَفْسَهُ, نَقَلَ مُهَنَّا: رَجُلٌ زَنَى يَذْهَبُ يُقِرُّ؟ قَالَ: بَلْ يَسْتُرُ نَفْسَهُ. وَاسْتَحَبَّ الْقَاضِي إنْ شَاعَ٦ رَفَعَهُ إلَى حَاكِمٍ لِيُقِيمَهُ عَلَيْهِ, قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ تَعَلَّقَتْ التَّوْبَةُ بِظَاهِرٍ كَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ أَظْهَرَهَا وَإِلَّا أَسَرَّ. وَمَنْ قَالَ لِإِمَامٍ: أَصَبْتُ حَدًّا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِمَا لَمْ يُبَيِّنْهُ, نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ,

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في "ر" "عنه".
٢ في الأًصل "سقط".
٣ في "ط" "كتابه".
٤ في "ر" "فقيل".
٥ في "ر" قال".
٦ ليست في "ر".

<<  <  ج: ص:  >  >>