قُتِلَ لِرَجُلَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَإِنْ أَخَذَ الدِّيَةَ استوفى الحد. وذكر ابن البنا: مَنْ قَتَلَ بِسِحْرٍ قُتِلَ حَدًّا وَلِلْمَسْحُورِ مِنْ مَالِهِ دِيَتُهُ, فَيُقَدَّمُ حَقُّ اللَّهِ.
وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ خَارِجَ الْحَرَمِ ثُمَّ لَجَأَ إلَيْهِ أَوْ لَجَأَ حَرْبِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ لَمْ يَجُزْ أَخْذُهُ بِهِ فِيهِ, كَحَيَوَانٍ صَائِلٍ مَأْكُولٍ, ذَكَرَهُ الشَّيْخُ, لَكِنْ لَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ: وَلَا يُكَلَّمُ, وَنَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ, زَادَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا يُؤَاكَلُ وَلَا يُشَارَبُ لِيَخْرُجَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُؤْخَذُ بِدُونِ الْقَتْلِ. وَفِي الرِّعَايَةِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ فِيهِ كَذَلِكَ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا, وَمَنْ فَعَلَهُ فِيهِ أَخَذَ بِهِ فِيهِ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِيمَنْ لَجَأَ إلَى دَارِهِ كَذَلِكَ.
وَإِنْ قُوتِلُوا فِي الْحَرَمِ دَفَعُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ فَقَطْ لِلْآيَةِ فِي قَوْلِهِ: {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ} [البقرة: ١٩١] قِرَاءَتَانِ فِي السَّبْعِ١, هَذَا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ قراءة "ولا تقتلوهم" بحذف الألف قرأ بها حمزة والكسائي وخلف وبإثباتها قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.