للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا فِي مَسْأَلَةِ التَّغْلِيظِ بِالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ قَالَ تَعَالَى {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ٥] فَأَبَاحَ قَتْلَهُمْ بِشَرْطِ انسلاخ الأشهر الحرم١ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَتْلَهُمْ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ يَحْرُمُ, وَإِذَا كَانَ قَتْلُ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ مُبَاحٌ حَرُمَ لِأَجْلِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ دَلَّ عَلَى تَغْلِيظِ الْقَتْلِ فِيهَا, كَذَا قَالَ.

وَمَنْ فَعَلَ مَا يُوجِبُ حَدًّا. وَفِي الْمُغْنِي٢: أَوْ قَوَدًا مِنْ الْغُزَاةِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أَخَذَ بِهِ فِي دَارِنَا خَاصَّةً, قَالَ أَحْمَدُ: لَا تُقَامُ الْحُدُودُ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ. وَنَقَلَ صَالِحٌ وَابْنُ مَنْصُورٍ إنْ زَنَى الْأَسِيرُ. أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا مَا أَعْلَمُهُ إلَّا أَنْ تُقَامَ عَلَيْهِ الْحُدُودُ إذَا خَرَجَ, ونقل أبو طالب: لا يقتل٣ إذَا قَتَلَ فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ٤ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ هُنَاكَ حُكْمٌ, كَذَا كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ.

وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ إذَا أَتَى حَدًّا ثُمَّ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ أَوْ أُسِرَ أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ إذَا خَرَجَ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذا ٥قتل وزنى و٥دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَقَتَلَ أَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ مَا أصاب هناك.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ ليست في الأصل و"ط".
٢ "١٣/١٧٢".
٣ في "ط" "يقاتل".
٤ أي في غير دار الإسلام.
٥ ٥ ليست في "ط".

<<  <  ج: ص:  >  >>