وَفِي بَحْثِ الْقَاضِي التَّفْرِقَةَ بَيْنَ عِلْمِ الْإِمَامِ بِهِمْ أَوَّلًا, وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَلَوْ فِي الْحَدِّ لَا يَكْمُلُ وَإِنَّ هَرَبَهُ فِيهِ تَوْبَةٌ لَهُ١. وَعَنْهُ: لَا يَسْقُطُ, ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَذْهَبُ وَعَنْهُ: إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ, ذَكَرَهَا ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُمَا, وَعَلَيْهِمَا: يَسْقُطُ فِي حَقِّ محارب تاب قبل القدرة, وَيُحْتَمَلُ: لَا, كَمَا قَبْلَ الْمُحَارَبَةِ. وَفِي الْمُحَرَّرِ: لَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِ ذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي ذِمِّيٍّ, وَنَقَلَهُ فِيهِ أَبُو دَاوُد, وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ أَنَّ فِيهِ الْخِلَافَ. وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: إنْ أَكْرَهَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمَةً فَوَطِئَهَا قُتِلَ, لَيْسَ عَلَى هَذَا صُولِحُوا٢, وَلَوْ أَسْلَمَ, هَذَا حَدٌّ وَجَبَ عَلَيْهِ. فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ سَقَطَ بِالتَّوْبَةِ سَقَطَ بِالْإِسْلَامِ, لِأَنَّ التَّائِبَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَأَنَّهُ أَوْجَبَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَفْرِقَةٍ بَيْنَ إسْلَامٍ وَتَوْبَةٍ٣, وَيَتَوَجَّهُ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ مِنْ قَذْفِ أُمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ حَدٌّ سَقَطَ بِالْإِسْلَامِ, وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: يَسْقُطُ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي سُقُوطِ الْجِزْيَةِ بِإِسْلَامٍ إذَا أَسْلَمَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَاتُ الْوَاجِبَةُ بِالْكُفْرِ, كَالْقَتْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحُدُودِ. وَفِي الْمُبْهِجِ احْتِمَالٌ يَسْقُطُ حَدُّ زِنَا ذِمِّيٍّ, وَيُسْتَوْفَى حَدُّ قَذْفٍ, قَالَهُ شَيْخُنَا. وَفِي الرعاية الخلاف,
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٤فهذه ثلاث مسائل٤.
١ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".٢ في "ط" "صلح".٣ في "ر" "بتوبة".٤ ٤ليست في "ط"
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.