لِأَنَّهَا لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا بَعْدَ قِيَامِ حُجَّةِ السَّمْعِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قِصَّةُ أَهْلِ قُبَاءَ حِينَ اسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ وَلَمْ يَسْتَأْنِفُوا١.
وَلَوْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِفَرْضِ الصَّلَاةِ قَالُوا: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ; لِأَنَّهُ قَدْ رَأَى النَّاسَ يُصَلُّونَ فِي الْمَسَاجِدِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ, وَذَلِكَ دَعَا إلَيْهَا, ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ, وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ, فَدَلَّ عَلَى مُوَافَقَتِهِ.
وَالْمَشْهُورُ فِي أُصُولِ الدِّينِ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَجَبَتْ شَرْعًا, نَصَّ عَلَيْهِ, وَقِيلَ: عَقْلًا, وَهِيَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِنَفْسِهِ, وَيَجِبُ قَبْلَهَا النَّظَرُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ, فَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِغَيْرِهِ, وَلَا يَقَعَانِ ضَرُورَةً, وَقِيلَ: بَلَى, وَكَذَا إنْ أُعْدِمَا٢ أَوْ أَحَدُهُمَا بِلَا مَوْتٍ, كَزِنَا ذِمِّيَّةٍ وَلَوْ بِكَافِرٍ, أَوْ اشْتِبَاهِ وَلَدٍ مُسْلِمٍ بِوَلَدٍ كَافِرٍ, نَصَّ عَلَيْهِمَا, قَالَ الْقَاضِي: أَوْ وُجِدَ بِدَارِ حَرْبٍ, وَقَالَ فِي مَسْأَلَةِ الِاشْتِبَاهِ: تَكُونُ الْقَافَةُ فِي هَذَا؟ قَالَ: مَا أَحْسَنَهُ, وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرَا وَلَدَهُمَا وَمَاتَ طِفْلًا دُفِنَ فِي مَقَابِرِنَا, نَصَّ عليه واحتج
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ تقدم تخريجه "٢/١٣٠".٢ في "ط" "أعدما".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.