الْجَوْزِيِّ. وَفِي التَّرْغِيبِ: يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ إمَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِلْحَاجَةِ. وَفِي الْبُلْغَةِ: لَهُمْ الْأُجْرَةُ فَقَطْ إنْ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ, وَفِيهَا رِوَايَتَانِ.
وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ غَيْرِهِ لَهُمْ, وَيُسْهَمُ لِمَنْ يُعْطَى مِنْ الْفَيْءِ, لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ لَهُ لِيَغْزُوَ, لَا أَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ غَزْوَةٍ, بَلْ يَقَعُ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ, وَكَذَا مَنْ يُعْطَى لَهُ مِنْ صَدَقَةٍ, لِأَنَّهُ يُعْطَاهُ مَعُونَةً لَا عِوَضًا, أَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مَا يُعِينُهُ بِهِ فَلَهُ فِيهِ الثَّوَابُ, وَلَيْسَ عِوَضًا, وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مَرْفُوعًا "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شيء" خبر١ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ٢ وَصَحَّحَهُ.
وَلِأَبِي دَاوُد٣ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو مرفوعا: "للغازي أجره وللجاعل٤ أَجْرُهُ" وَأَجْرُ الْغَازِي وَمَنْ أَخَذَ مِنْ سَهْمِ الْفَيْءِ أَوْ مَا يُتَقَوَّى بِهِ مِنْ زَكَاةٍ وَغَيْرِهَا فَلَيْسَ عِوَضًا, وَفِيهِ الثَّوَابُ, لِلْخَبَرِ٥, ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا ثَوَابَ لِغَيْرِهِ, وقد تقدم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في "ط".٢ أحمد "١٧٠٣٣" والنسائي في المجتبى "٦/٤٦" والترمذي "١٦٢٨".٣ في سننه "٢٥٢٦".٤ في الأصل "للعامل".٥ المتقدم آنفا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.