للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

تَقْبَلْهَا نَفْسُهُ حِلًّا. وَفِي الْكَافِي١: هِيَ أَوْلَى إنْ طَابَتْ نَفْسُهُ وَإِلَّا أَكَلَ الطَّعَامَ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ يُقَدِّمُهُ وَلَوْ بِقِتَالِهِ, ثُمَّ صَيْدًا, ثُمَّ مَيْتَةً, فَلَوْ عَلِمَهُ٢ وَبَذَلَهُ لَهُ٣ فَفِي بَقَاءِ حَالِهِ كَبَذْلِ حُرَّةٍ بُضْعَهَا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلًا مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ, وَإِنْ بَذَلَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ٣. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يُلْزِمُ مُعَسِّرًا عَلَى احْتِمَالٍ, وَإِنْ وَجَدَهُمَا مُحَرَّمٌ بِلَا مَيْتَةٍ قَدَّمَ الطَّعَامَ, وَقِيلَ: يُخَيَّرُ, وَيُقَدَّمُ مُخْتَلَفًا فِيهِ.

وَيَحْرُمُ أَكْلُ عُضْوِهِ "مُطْلَقًا" خِلَافًا لِلْفُنُونِ عَنْ حَنْبَلِيٍّ, فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا طَعَامَ غَيْرِهِ فَرُبَّهُ الْمُضْطَرُّ, وَفِي الْخَائِفِ وَجْهَانِ أَحَقُّ "م ٦" وَهَلْ لَهُ إيثاره؟

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٦" قَوْلُهُ: "فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا طَعَامَ غيره فربه المضطر – ٤في الخائف وجهان٤- أَحَقُّ. وَفِي الْخَائِفِ وَجْهَانِ", انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" رُبَّهُ أَحَقُّ أَيْضًا, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ مُضْطَرًّا إلَيْهِ فِي ثَانِي الْحَالِ فَهَلْ يُمْسِكُهُ لَهُ أَوْ يَدْفَعُهُ إلَى الْمُضْطَرِّ إلَيْهِ فِي الْحَالِ؟ "قُلْت" يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ, أَظْهَرُهُمَا إمْسَاكُهُ, إذْ لَا يَجِبُ الدفع عن غيره ولا إنجاؤه من


١ "٢/٥٣٦".
٢ في "ر" "علم".
٣ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
٤ ٤ في النسخ الخطية و"ط" "أحق وفي الخائف وجهان" والمثبت من الفروع.

<<  <  ج: ص:  >  >>