للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أَرْسَلَهُ بِلَا تَسْمِيَةٍ ثُمَّ سَمَّى وَزَجَرَهُ فَزَادَ, قَطَعَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ, حَلَّ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ إنْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ فَزَجَرَهُ فَرِوَايَتَانِ. وَنَقَلَ حَرْبٌ: إنْ صَادَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسِلَهُ: لَا يُعْجِبُنِي, وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إنْ اسْتَرْسَلَ الطَّائِرُ بِنَفْسِهِ فَصَادَ وَقَتَلَ حَلَّ, أَكَلَ مِنْهُ أَوْ لَا, بِخِلَافِ الْكَلْبِ.

وَإِنْ رَمَى مَا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا فَقِيلَ: يَحِلُّ كَمَا لَوْ أَصَابَ غَيْرَهُ, أَوْ هُوَ وَغَيْرَهُ, نَصَّ عليه, وقيل: لا "م ٦" كَمَا لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ, أَوْ ظنه أو علمه غير١ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا, فِي الْمَنْصُوصِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا أَوْ صَيْدًا مُحَرَّمًا لَمْ يُبَحْ, وَكَذَا جَارِحٌ, وَقِيلَ: يَحْرُمُ بِهِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: إنْ أرسله لا سهمه إلى

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٦" قَوْلُهُ: "وَإِنْ رَمَى مَا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا فَقِيلَ: يَحِلُّ,. وَقِيلَ: لَا", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ. "أَحَدُهُمَا" لَا يَحِلُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالشَّرْحِ٣ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَحِلُّ, وَهُوَ احْتِمَالٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ, وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالْمُوَفَّقُ وَالنَّاظِمُ.


١ ليست في "ط".
٢ "٢/٥١٧".
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٤٠٣ - ٤٠٤".

<<  <  ج: ص:  >  >>