للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فَعَلَهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَقِيلَ: يَحْرُمُ حَتَّى يُكَفِّرَ, وَكَذَا تَعْلِيقُهُ بِشَرْطٍ, نَحْوَ إنْ أَكَلْته فَهُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ, نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ, قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَطَعَامِي عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ.

وَالْيَمِينُ تَنْقَسِمُ إلَى أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ الْخَمْسَةِ, وَهَلْ يُسْتَحَبُّ عَلَى فِعْلِ طَاعَةٍ أَوْ تَرْكِ مَعْصِيَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ٦" وَلَا تُغَيِّرُ حُكْمَ الْمَحْلُوفِ, وَفِي الِانْتِصَارِ: يَحْرُمُ حِنْثُهُ وَقَصْدُهُ لَا الْمَحْلُوفُ فِي نَفْسِهِ ولا ما رآه خيرا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٦" قَوْلُهُ: "وَالْيَمِينُ تَنْقَسِمُ إلَى أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ الْخَمْسَةِ, وَهَلْ يُسْتَحَبُّ عَلَى فِعْلِ طَاعَةٍ أَوْ تَرْكِ مَعْصِيَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ الْوَجِيزِ.

"إحْدَاهُمَا" لَا يُسْتَحَبُّ, صَحَّحَهُ النَّاظِمُ فَقَالَ:

وَلَا نَدْبَ فِي الْإِيلَاءِ لِيَفْعَلَ طَاعَةً

وَلَا تَرْكَ عِصْيَانٍ عَلَى الْمُتَجَوِّدَةِ

وَإِلَيْهِ مَيْلُ شَارِحِ الْوَجِيزِ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يُسْتَحَبُّ, اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. "قُلْت" وَهُوَ الصَّوَابُ. فَهَذِهِ سِتُّ مَسَائِلَ في هذا الباب


١ "١٣/٤٤١".
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٤٢٤".

<<  <  ج: ص:  >  >>