وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ حَنِثَ بِمَا جَعَلَهُ لِعَبْدِهِ أَوْ آجَرَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ. وَعَنْهُ: "١أَوْ اسْتَعَارَهُ وَدَابَّةُ فُلَانٍ وَثَوْبُهُ كَدَارِهِ ولا يحنث فِيمَا اسْتَعَارَهُ. وَإِنْ قَالَ: مَسْكَنُهُ حَنِثَ بِمُسْتَأْجَرٍ وَمُسْتَعَارٍ يَسْكُنُهُ وَفِي مَغْصُوبٍ أَوْ لَا يَسْكُنُهُ من ملكه١" وجهان م ٢٧، ٢٨ وفي الترغيب: الأقوى إن كان
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: لَا يَحْنَثُ بِلُبْسِهِ وَهُمَا ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي٢ فَإِنَّهُ ذَكَرَ مَا يَحْنَثُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْنَثُ بِلُبْسِهَا وَهُوَ مِنْ الْحُلِيِّ اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. قَالَ فِي الْإِرْشَادِ٣: لَوْ لَبِسَ ذَهَبًا أَوْ لُؤْلُؤًا وَحْدَهُ حَنِثَ قُلْت: وَهَذَا الْوَجْهُ أَقْوَى مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ وَالصَّوَابُ أَنْ يَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ فَإِنْ عُدِمَا حَنِثَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ- ٢٦: لَوْ لَبِسَ مِنْطَقَةً مُحَلَّاةً فَهَلْ هِيَ مِنْ الْحُلِيِّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي: أَحَدُهُمَا: هِيَ مِنْ الْحُلِيِّ اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَتْ مِنْ الْحُلِيِّ قُلْت الْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَوْلَى مِنْ الثَّانِي وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلى العادة كالتي قبلها. والله أعلم.
مسألة ٢٧ - ٢٨: قَوْلُهُ: وَفِي مَغْصُوبٍ أَوْ لَا يَسْكُنُهُ مَنْ مَلَكَهُ وَجْهَانِ. انْتَهَى. يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَسْكَنَهُ فَدَخَلَ فِي مَسْكَنٍ غَصَبَهُ أَوْ فِي مَكَان لَهُ لَكِنَّهُ لَا يَسْكُنُهُ فَذَكَرَ مسألتين:
١ ليست في "ط".٢ ٦/٤٩.٣ لم أجده في مظانه.٤ ١٣/٥٦٣.٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٨/٧٧- ٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.