وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ حِينًا وَلَا نِيَّةَ فَنَصُّهُ: سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَيَتَوَجَّهُ: أَقَلُّ زَمَنٍ. وَقِيلَ: إنْ عَرَّفَهُ فَلِلْأَبَدِ كَالدَّهْرِ وَالْعُمُرِ وَقِيلَ: الْعُمُرُ كَحِينٍ فَإِنْ نَكَّرَهُمَا أَوْ قَالَ: زَمَنًا فَلِأَقَلِّ زَمَنٍ. وَعِنْدَ الْقَاضِي: كَحِينٍ وَكَذَا بَعِيدًا وَمَلِيًّا وَطَوِيلًا وَعِنْدَ الْقَاضِي لِفَوْقِ شَهْرٍ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي وَقْتٍ وَنَحْوِهِ: الْأَشْهَرُ بِمَذْهَبِنَا مَا يُؤَثِّرُ فِي مِثْلِهِ مِنْ الْمُؤَاخَذَةِ وَالزَّمَانِ كَحِينٍ وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ. لِلْأَبَدِ وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَإِنَّمَا قَالَهُ فِي زَمَنٍ وَحِقَبٍ أَقَلُّ زَمَنٍ وَقِيلَ: ثَمَانُونَ سَنَةً وَقِيلَ: نصفها وَقِيلَ: لِلْأَبَدِ وَشُهُورٍ ثَلَاثَةٍ كَأَشْهُرٍ أَوْ أَيَّامٍ وَعِنْدَ الْقَاضِي: اثْنَا عَشَرَ وَقِيلَ لِلْقَاضِي فِي مَسْأَلَةِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ: اسْمُ الْأَيَّامِ يَلْزَمُ الثَّلَاثَ إلَى الْعَشَرَةِ لِأَنَّك تَقُولُ: أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا تَقُلْ: أَيَّامًا. فَلَوْ تَنَاوَلَ اسْمَ الْأَيَّامِ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ حَقِيقَةً لَمَا جَازَ١ نفيه. فقال: قد بينا أن٢ اسْمَ الْأَيَّامِ يَقَعُ عَلَى ذَلِكَ وَالْأَصْلُ الْحَقِيقَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: ١٤٠] ، وَقَوْلُهُ: {بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: ٢٤] ، وَقَوْلُهُ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤، ١٨٥] وقال زفر بن الحارث:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْنَثُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ٣ والشرح٣ وشرح ابن منجا ومنتخب الآدمي وغيرهم.
١ في الأصل: "زاد".٢ ليست في "ط".٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٨/٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.