<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَسَائِلِ قَالَ: وَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ كَكَلَامِ الشَّارِحِ إنْ وَجَدَ مَا يَصْرِفُ عَنْ ظَاهِرِهِ وَإِلَّا لَمْ يُصْرَفْ وَإِنْ حَضَرُوا أَوْ صَحَوْا قَبْلَ الْحُكْمِ وَقَفَ عَلَيْهِمْ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ فَرْعٌ إلَّا أَنْ يَسْتَرْعِيَهُ١ الْأَصْلُ وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ رِوَايَةً: أَوَّلَا قَدَّمَهَا فِي التَّبْصِرَةِ وَإِنْ اسْتَرْعَى غَيْرَهُ فَوَجْهَانِ م ١.

فَيَقُولُ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي بِكَذَا وَالْأَشْبَهُ: أَوْ اشْهَدْ أَنِّي أَشْهَدُ بِكَذَا فَإِنْ سَمِعَهُ يَشْهَدُ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ يَعْزُوهَا إلَى سَبَبٍ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ جَازَ وَعَنْهُ: إنْ اسْتَرْعَاهُ نَصَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَيُؤَدِّيهَا الْفَرْعُ بِصِفَةِ تَحَمُّلِهِ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ.

قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ وَغَيْرِهِ: وَإِلَّا لَمْ يَحْكُمْ بِهَا: وَفِي التَّرْغِيبِ: ينبغي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ١: قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَرْعَى غَيْرَهُ فَوَجْهَانِ. انْتَهَى.

يَعْنِي هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَسْتَرْعِهِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟

أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي٢.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي"٢" وَالْكَافِي٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٤ والرعايتين والنظم والحاوي وغيرهم.


١ في "ر": "يستدعيه".
٢ ١٤/٢٠٣.
٣ ٦/٢٣٥.
٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣٠/٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>