كَانَ عَبْدَهُ أَوْ ابْنَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حَالَ الْعِبَادَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى ظَهْرِ غَيْرِهِ فِي زحام "وهـ ش" نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ عُمَرَ قَالَهُ١ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَمْ يُنْكَرْ، وَعَمَلًا بِالْعُرْفِ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَنْ كَرِهَهُ، كَمَنْ يَكْرَهُ التَّرَاصَّ فِي الصف٢، ومنعه ابن عقيل، فيومئ ما أمكنه "وم" كَالْبَهِيمَةِ، وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يَسْجُدُ إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً. وَكَغَيْرِ حَاجَةٍ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ، وَعَنْهُ: لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ زَوَالَهُ، وَلَوْ احْتَاجَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ فَوَجْهَانِ "م ٣" قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُهُ سُجُودٌ إلَّا عَلَى متاع غيره،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَضْعَفُ مِنْهُمَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، لِكَوْنِهِ لَمْ يُدْخِلْهَا فِي إطْلَاقِ الْخِلَافِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا أَقْوَى بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَنْصُوصِ، وَكَثْرَةِ الْأَصْحَابِ، وَلِدَلِيلٍ يُسَاعِدُهَا، والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ - ٣: قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى ظَهْرِ غَيْرِهِ فِي زِحَامٍ نَصَّ عَلَيْهِ، ... وَلَوْ احْتَاجَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ فَوَجْهَانِ" انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى:
أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْأَقْوَى عِنْدِي، وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ، وَيَلْزَمُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَقَدَّمَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الْجَوَازِ.
١ أخرجه الطيالسي في "مسنده" "٧٠"، ومن طرقه أحمد في "مسنده" "٢١٧"، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٣/١٨٢ - ١٨٣.٢ في "ط": "الصفوف".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.