ج- التَّعْرِيْفُ بِرِجَالِهِ.
سَبَقَ وَأَنْ ذَكَرْتُ فِي بِدَايَةِ الفَصْل الثَّانِي الكُتُب الَّتِي صُنِّفَتْ فِي شُيُوْخِ ابن الجَارُوْد، وَلا شَكَّ أَنَّ مِنْ أَوْلَوِيَّات مَوَارِدِهَا هُوَ كِتَاب "المُنْتَقَى"، بَلْ قَدْ خَصَّ بَعْضُهُم ذَلِكَ بِهِ، كَابنِ خَلْفُوْن. قَالَ الرُّعَيْنِي فِي "بَرْنَامجَهِ" (١): "فِي تَرْجَمَتِهِ لَهُ: "وَمِنْ تَوَالِيفهِ الَّتِي أَجَازِ لِي رِوَايَتَهَا عَنْهُ، … ، و"شُيُوْخ أَبِي مُحَمَّد ابن الجَارُوْد الَّذِين رَوَى عَنْهُم فِي كِتَابِهِ المُنْتَقَى فِي جُزْء كَبِيْر".
وَمِنَ الكُتُبِ الَّتِي يَنْبَغِي ذَكْرُهَا فِي هَذَا المَقَام: مَا ذَكَرَهُ الحَافِظ السَّخَاوِي فِي "الجَوَاهِر وَالدُّرَر" (٢) حَيْثُ قَالَ -فِي أَثْنَاء ذِكْرِهِ لِمُصَنَّفَات شَيْخِهِ الحَافِظ ابن حَجَر: "أَسْمَاء رِجَال الكُتُبُ الَّتِي عَمِلَ أَطْرَافَهَا فِي إِتْحَافِ المَهَرَة مِمَّنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي
= لِعَبْد الله بن عَلِي النَّيْسَابُوْرِي الشَّهِيْر بابن الجَارُوْد، نُسْخَةٌ مُتَأَخِّرَة فِي (٣٠٣) لَوْحَة، رَقْمُهَا بِالمَرْكَز (٤٩٠٩) ". فَمِنْ حِيْنِهَا تَوَاصَلْتُ بِالأَخ الفَاضِل الدَّكْتُوْر أَبِي حَفْص شَادِي بن مُحَمَّد بن سَالِم آل نُعْمَان اليَمَانِي -حَفِظَهُ الله تَعَالَى- وَطَلَبْتُ مِنْهُ التَّوَاصُل مَعَ الإِخْوَة فِي مَرْكَز جُمْعَة المَاجِد، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ جَزَاهُ الله خَيْرًا، فَتَوَاصَل مَعَ الإِخْوَةِ هُنَاكَ، وَطَلَبَ تَصْوِيْرَهَا مِنْهُم، وَقَدْ قَامُوَا جَزَاهُم الله خَيْرًا بِتَصْوِيْرِهَا، وَبَعْدَ وُصُوْلِهَا إِلَيْهِ، قَامَ جَزَاهُ الله خَيْرًا بِإِرْسَالِهَا إِلَيّ، وَلمَّا وَصَلَتْنِي وَقَبْلَ فَتْحِي للمَلَفَّ فَرِحْتُ بِذَلِكَ فَرَحًا شَدِيْدًا، وَلَكِنْ سُرْعَان مَا ذَهَبَ فَرَحِي بَعْدَ فَتْحِي للمَلَفِّ؛ حَيْثُ إِنِّي وَجَدْتها النُّسْخَة السَّعِيْدِيَّة، المَوْجُوْدَة لَدَيّ، فَتَوَاصَلْتُ بِالأَخ الدّكْتُوْر شَادِي، وَأَخْبَرْتُهُ بذَلِك، فَتَوَاصَلَ مَعَ الأَخ الَّذِي قَامَ بِتَصْوِيْر النُّسْخَة جَزَاهُ الله خَيْرًا، وَأَخْبَرَهُ بِمَا سَبَق، فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَالَ لَهُ: لَعَلُّ البَيَانَات الَّتِي مَعَنَا خَطَأٌ، وَتَكُوْنُ النُّسْخَة المَوْجُوْدَة عِنْدَهُم هِي النُّسْخَة السَّعِيْدِيَّة نَفْسُهَا، وَحَتَّى وَإِنْ كَانَ فِي المَرْكَزِ نُسْخَة أُخْرَى فَهِي فِي الغَالِبِ مَنْقُوْلَة مِنَ السَّعِيْدِيَّة.(١) (ص: ٥٥).(٢) (١٢/ ٥٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.