للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

أذكر (١) لك صحتها أو سقمها ونكشف لك عن رواتها.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: إنما قال القاضي أبو محمَّد سرًّا أو جهرا تنبيها على اختلاف الناس في ذلك فقد قال الشافعي السنة أن يجهر بالبسملة. وروي ذلك (٢) عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة. وقال مالك في المبسوط إن جهر بها في المكتوبة فلا حرج. وقال الثوري وأبو حنيفة وأحمد لا يجهر بها. وروي ذلك عن علي وابن مسعود وعمار. وقال ابن أبي ليلى إن شاء جهر وإن شاء خافت.

فحجة من قال بالجهر قول نعيم بن عبد الله المجمر: صليت خلف أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قبل أم القرآن وقبل السورة. وكبر في الخفض والرفع وقال أنا أشبهكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣). وبما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أتاني جبريل عليه السلام فعلمني الصلاة وقام فصلى بأصحابه وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم" (٤). وحجة من لم يقل بالجهر ما ذكر أنس أنه صلى خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وكانوا لا يجهرون بها (٥).

وعن ابن مسعود ماجهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة مكتوبة قط بالبسملة (٦). وعن عبد الله بن المغفل أنه سمع ابنه يجهر بالبسملة (٧) فقال: أي بني إياك والحدث في الإِسلام فإني صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر فكانوا لا يجهرون بالبسملة (٧). وإذا أردت القراءة فقل الحمد لله رب


(١) أغنانا عن أن نذكر - ق - و -.
(٢) وذلك = ساقطة - و - ق -.
(٣) أخرجه الطحاوي والدارقطني والحاكم والبيهقي. قال صاحب الهداية: وليس في الرواية وقبل السورة. الهداية ج ٣ ص ٣١.
(٤) في سنده خالد بن أياس مجمع على ضعفه. وصوب الدارقطني وقفه. نصب الراية ج ١ ص ٣٤١.
(٥) رواه أحمد والدارقطني وابن عبد البر. الهداية ج ٣ ص ٢٨.
(٦) رواه أبو بكر الرازي في التفسير. قال عنه الزيلعي: هذا حديث لا تقوم به حجة لكنه شاهد لغيره من الأحاديث. نصب الراية. ج ١ ص ٣٣٥.
(٧) التسمية -ح-.

<<  <  ج: ص:  >  >>