المستحسن على ما قلناه في نفي تأكيد تعين المحل. وذهب أشهب إلى بطلان الصلاة. وقدره كالزيادة فيها متعمدًا. وإذا (١) لم نقل ببطلان الصلاة فهل يؤمر بإعادته بعد الصلاة ليقع في محله المشروع فيه اختلاف أيضًا.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله تعالى: والمتروك بالسهو أربعة أنواع: فريضة وسنة وفضيلة وهيئة، ولا يسجد لشيء من ذلك إلا للسنة وحدها.
قال الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل سبعة أسئلة. منها أن يقال:
١ - ما الدليل على صحة استيعاب هذا التقسيم؟.
٢ - وهل فيه تداخل أم لا؟.
٣ - ولِمَ اختص سجود السنن دون ما سواها؟.
٤ - وهل تختلف أجناس السنن في هذا أم لا؟.
٥ - وهل يعفى عن القليل منها أم لا؟.
٦ - وهل كثيرها يفسد الصلاة أم لا؟.
٧ - وهل تركها عمدًا كتركها سهوًا؟.
والجواب عن السؤال الأول: أن يقال: الدليل على صحة هذا التقسيم أن المشروع في الصلاة من الأقوال والأفعال، إما أن يأثم بتركه فيكون واجبًا أو لا يأثم بتركه، ويؤجر على فعله فيكون ندبًا. ثم يتأكد الندب فيسمى سنة.
ويضعف فيسمى فضيلة وما سوى ذلك فليس بمشروع لأن المحرم والمكروه والمباح لم يشرع فعله في الصلاة فثبت صحة استيعاب هذا التقسيم.
والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: هذا التقسيم فيه أشكال. وقد يظن به تداخل في التقسيم وذلك أن الهيئة ما كان مباحًا فعله (٢). لم (٣) يشرع للمصلي ولا أمر به على وجه فإنه غير معدود في المتروكات المشروعات وهو إنما أخذ في تقسيم المتروك المشروع. وإن كانت الهيئة مشروعة ومأمورًا بها
(١) تعمدًا وان -ق-.
(٢) إن الهيئة والشكل ما كان منه مباح = ق.
(٣) هكذا في النسختين ولعل الصواب: فما لم.