وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَجَازَ لِأَبِي مَعْقِلٍ تَسْبِيلَ الْبَكْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ.
وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْمُطَّلِبِيِّ: إِنَّ الْحَبْسَ يَتِمُّ بِالْكَلَامِ، وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ.
(٤٢٩) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَاجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْحَجِّ: وَالْعُمْرَةِ وَالْإِحْرَامِ بِهِمَا مِنْ أَيِّ الْحِلِّ شَاءَ
٣٠٧٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- ثَنَا أَفْلَحُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي. فَقَالَ: "مَا شَأْنُكِ؟ " قَالَتْ: لَا أُصَلِّي. قَالَ: "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَنَزَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ فَلْتُهِلَّهُ (١) بِعُمْرَةٍ".
(٤٣٠) بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ، وَالدَّلِيلُ [٣٠١ - أ] عَلَى أَنَّهَا تُعْدَلُ بِحَجَّةٍ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ وَيُجْعَلُ عِدْلُهُ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي، لَا فِي جَمِيعِهِ، إِذِ الْعُمْرَةُ لَوْ عَدَلَتْ حَجَّةً فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا لَقُضِيَ الْعُمْرَةُ مِنَ الْحَجِّ، وَلَكَانَ الْمُعْتَمِرُ فِي رَمَضَانَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ تُسْقِطُ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ عَنْهُ، فَكَانَ النَّاذِرُ حَجًّا لَوِ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ قَضَاءً لِمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نَذْرِ الْحَجِّ
٣٠٧٧ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: حُجَّنِي مَعَ
[٣٠٧٦] م الحج ١٢٣ من طريق أفلح مطولاً.(١) في الأصل: "فليهله".[٣٠٧٧] (إسناده حسن صحيح - ناصر). د الحديث ١٩٩٠ من طريق عبد الوارث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.