(٣١٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلِمَةَ إِذَا جَرَتْ عَلَى لِسَانِ الْمُصَلِّي مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ مِنْهَ لَهَا، وَلَا إِرَادَةٍ مِنْهَ لِنُطْقِهَا، لَمْ تُفْسِدْ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، إِنْ كَانَ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ. فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ
٨٦٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا الْقَاسِمُ -يَعْنِي ابْنَ الْحَكَمِ الْعُرَنِيَّ-، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى فَخَطَرَتْ مِنْهُ كَلِمَةٌ، قَالَ: فَسَمِعَهَا الْمُنَافِقُونَ، فَقَالَ: فَأَكْثَرُوا، فَقَالُوا: إِنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَكَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ، إِنَّ لَهُ قَلْبًا مَعَكُمْ، وَقَلْبًا مَعَ أَصْحَابِهِ. فَنَزَلَتْ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) [الأحزاب: ١ - ٤].
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الصَّلَاةِ
(٣١٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَشْيِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْعِلَّةِ تَحْدُثُ
٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ:
أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يُصَلِّي وَعِنَانُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ انْفَلَتَ الْعِنَانُ مِنْ يَدِهِ، وَانْطَلَقَتِ الدَّابَّةُ، قَالَ: فَنَكَصَ أَبُو بَرْزَةَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى لَحِقَ الدَّابَّةَ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ مَشَى كَمَا هُوَ، ثُمَّ أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي صَلَّى فِيهَ فَقَضَى صَلَاتَهُ فَأَتَمَّهَا ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوٍ كَثِيرٍ حَتَّى عَدَّ غَزَوَاتٍ، فَرَأَيْتُ مِنْ رُخَصِهِ وَتَيْسِيرِهِ، وَأَخَذْتُ بِذَلِكَ. وَلَوْ أَنِّي تَرَكْتُ دَابَّتِي
[٨٦٥] إسناده ضعيف. حم ١: ٢٦٧ - ٢٦٨ من طريق قابوس.[٨٦٦] خ العمل في الصلاة ١١ من طريق الأزرق بن قيس، وراجع فتح الباري ٣: ٨١؛ حم ٤: ٤٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.