فصول الكتاب

(غ ل و) : الْغَلْوَةُ الْغَايَةُ وَهِيَ رَمْيَةُ سَهْمٍ أَبْعَدَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُقَالُ هِيَ قَدْرُ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ إلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَالْجَمْعُ غَلَوَاتٌ مِثْلُ شَهْوَةٍ وَشَهَوَاتٍ وَغَلَا بِسَهْمِهِ غُلُوًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَمَى بِهِ أَقْصَى الْغَايَةِ قَالَ

كَالسَّهْمِ أَرْسَلَهُ مِنْ كَفِّهِ الْغَالِي

وَغَلَا فِي الدِّينِ غُلُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَصَلَّبَ وَشَدَّدَ حَتَّى جَاوَزَ الْحَدَّ.

وَفِي التَّنْزِيلِ {لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [النساء: ١٧١] وَغَالَى فِي أَمْرِهِ مُغَالَاةً بَالَغَ وَغَلَا السِّعْرُ يَغْلُو وَالِاسْمُ الْغَلَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ ارْتَفَعَ وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إذَا زَادَ وَارْتَفَعَ قَدْ غَلَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَغْلَى اللَّهُ السِّعْرَ وَغَالَيْتُ اللَّحْمَ وَغَالَيْتُ بِهِ اشْتَرَيْتُهُ بِثَمَنٍ غَالٍ أَيْ زَائِدٍ.

وَالْغَالِيَةُ أَخْلَاطٌ مِنْ الطِّيبِ وَتَغَلَّيْتُ بِالْغَالِيَةِ وَتَغَلَّلْتُ إذَا تَطَيَّبْتُ بِهَا.

وَغَلَتِ الْقِدْرُ غَلْيًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَغَلَيَانًا أَيْضًا قَالَ الْفَرَّاءُ إذَا كَانَ الْفِعْلُ فِي مَعْنَى الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ مُضْطَرِبًا فَلَا تَهَابَنَّ فِي مَصْدَرِهِ الْفَعَلَانَ.

وَفِي لُغَةٍ غَلِيَتْ تَغْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ (١)

وَلَا أَقُولُ لِقِدْرِ الْقَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ ... وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ

⦗٤٥٣⦘ وَالْأُولَى هِيَ الْفُصْحَى وَبِهَا جَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ فِي قَوْلِهِ (٢) {تَغْلِي فِي الْبُطُونِ} [الدخان: ٤٥] وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَغْلَيْتُ الزَّيْتَ وَنَحْوَهُ إغْلَاءً فَهُوَ مُغْلًى.


(١) أبو الأسود الدُّؤلىُّ.
(٢) تغلى بالتاء خبر ثالث لِإَنَّ- وبالياء حال من المهل- وهى قراءة حفص.