فصول الكتاب

(غ وط) : الْغَائِطُ الْمُطْمَئِنُّ الْوَاسِعُ مِنْ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ غِيطَانٌ وَأَغْوَاطٌ وَغَوْطٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْغَائِطُ عَلَى الْخَارِجِ الْمُسْتَقْذَرِ مِنْ الْإِنْسَانِ كَرَاهَةً لِتَسْمِيَتِهِ بِاسْمِهِ الْخَاصِّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُطْمَئِنَّةِ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهِ حَتَّى اشْتَقُّوا مِنْهُ وَقَالُوا تَغَوَّطَ الْإِنْسَانُ.

وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ: غَاطَ فِي الْمَاءِ غَوْطًا دَخَلَ فِيهِ وَمِنْهُ الْغَائِطُ (١) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْجَرَادُ أَوَّلُ مَا يَكُونُ سِرْوَةٌ فَإِذَا تَحَرَّكَ فَهُوَ دَبًى قَبْلَ أَنْ يَنْبُتَ جَنَاحَاهُ ثُمَّ يَكُونُ غَوْغَاءَ قَالَ وَبِهِ سُمِّي الْغَوْغَاءُ مِنْ النَّاسِ.

وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: الْغَوْغَاءُ شِبْهُ الْبَعُوضِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَعَضُّ وَلَا يُؤْذِي.


(١) من هنا بدء الكلام على الغوغاء وكان ينبغى أن يعنون لها- شأن جميع المفردات.