[ثانيًا]: أبواب أنكحة الكفار
[الباب الأول] باب ذكر أَنكحة الكفار وإقرارهم عليها
١/ ٢٧٢١ - (عَن عُروَةَ: أنَّ عَائِشَةَ أخْبَرَتْهُ أن النِّكاحَ فِي الجاهِلِيَّة كانَ على أربَعَةِ أنْحاء: فَنِكاحٌ مِنْهَا نِكاحُ النّاسِ اليَومَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ وَليّتَهُ أوِ ابْنَتَهُ فَيُصْدِقها ثم يَنْكِحُها.
وَنِكاحٌ آخَرُ، كانَ الرَّجُلُ يَقول لامْرأتِهِ إِذَا طَهُرَت من طَمْثِها: أرسلي إلى فُلانٍ فاسْتَبْضِعِي مِنْهُ وَيعْتَزِلهَا زَوْجُها وَلَا يَمَسَّها حَتّى يَتَبَيّنَ حَمْلُها من ذلكَ الرجُلِ الَّذِي تَسْتَبضِعُ منْه، فإذَا تَبَيَّن حَمْلُها أصَابَهَا زَوجُها إذَا أحَبّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذلك رَغْبَةً فِي نَجابَةِ الوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكاحُ يُسَمّى نِكاحَ الاسْتِبْضاعِ.
وَنِكاحٌ آخَرُ، يَجْتَمِعُ الرّهْط دُونَ العَشَرَة فَيَدْخُلُونَ على المَرأةِ كُلُّهُمْ فَيُصِيبُونَها، فإذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمر لَيالٍ بَعْدَ أن تَضَعَ حَمْلَها أرسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أنْ يَمْتَنِعَ حَتّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَها، فَتَقُول لَهُمْ: قَد عَرَفْتُمُ الّذِي كانَ مِنْ أَمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ، فَتُسَمِّي مَن أحَبَّت باسمه، فَيُلْحَقُ بِهِ وَلَدُها لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ الرَّجُلُ.
وَنِكاحٌ رَابِعٌ، يَجْتَمِعُ النّاسُ الكَثِير فَيَدْخُلونَ على المَرأةِ لَا تَمْتَنِع مِمّنْ جاءَها، وَهُن البَغايا يَنْصُبْنَ على أبْوَابِهِن الرّاياتِ وَتَكُون عَلَمًا، فَمَنْ أرَادَهُن دَخَلَ عَلَيْهِن، فإذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُن وَوَضَعَتْ جَمَعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهَا القافَة، ثم ألْحَقُوا وَلَدَها بالَّذِي يَرَوْنَ، فالْتَاطَ بِهِ وَدُعِيَ ابْنَه لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذلكَ. فَلَمّا بَعَثَ الله محَمّدًا ﷺ بالحَقّ هَدَمَ نِكاحَ الجاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إلَّا نِكَاحَ النّاسِ اليَوْمَ. رَوَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.