للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٥٦ - "إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق". (حم د) عن سعيد بن زيد.

(إن من أربى الربا) أي أكبره وبالًا وأشد تحريمًا (الاستطالة في عرض المسلم) أي احتقاره فقد فسره حديث: "السبة بالسبتين" أي يسبك سبة فتسبه اثنتين، قال البيضاوي: الاستطالة في عرض المسلم أن تتناول أكثر مما تستحقه وأكثر مما قاله؛ ولذلك مثله بالربا وقيده بقوله: (بغير حق) لأنه لا حق له في الزيادة على ما يستحقه وفيه جواز الجواب عن الساب بمثل ما قال. (حم د) (١) عن سعيد بن زيد) سكت عليه أبو داود ورواه الحاكم، وقال: صحيح، وفي الباب عن أبي هريرة بإسنادين قوّى أحدهما المنذري.

٢٤٥٧ - "إن من أسرق السراق من يسرق لسان الأمير، وإن من أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وإن من الحسنات عيادة المريض، أن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه وتسأله: كيف هو؟ وإن من أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع بينهما، وإن من لبسة الأنبياء القميص قبل السراويل، وأن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس". (طب) عن أبي رهم السمعي.

(إن من أسرق السراق) أي أشدهم سرقة (من سرق لسان الأمير) يخيل أيحكم عليه ويغلب حتى لا يفعل إلا ما يأمره به فكأن لسانه في يده.

قلت: أو يتقول عليه ما لم يقله فيفسد عليه ويقتص فإن دماء الناس وأموالهم وأعراضهم بين شفتي الأمير (وإن من أعظم الخطايا من اقتطع) أي أخذ، قال في


(١) أخرجه أحمد (١/ ١٩٠)، وأبو داود (٤٨٧٦)، والحاكم (٢/ ٤٣)، وانظر الترغيب والترهيب (٣/ ٢٣٠)، وانظر فتح الباري (١٠/ ٤١٧) ومجمع الزوائد (٨/ ٢٧٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٢٠٣)، والصحيحة (٣٩٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>