فيه تدريجًا مصاحبًا للرفق لم يلحقه ملالة المبالغ المكلف بنفسه ما لا تطيقه. (البزار (١) عن جابر)، قال الهيثمي: فيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل، قال: كذاب انتهى، وقال الدارقطني: بعد ما أورده من طرق وليس فيها شيء يثبت انتهى، ورواه البيهقي في السنن من طرق وفيه اضطراب وروى موصولًا ومرسلًا ومرفوعًا وموقوفًا واضطراب في الصحابة هل عائشة أو جابر أو عمر ورجح البخاري في التاريخ إرساله.
٢٤٩٥ - "إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم". (طب هب) عن ابن مسعود وعن وأبي موسى.
(إن هذا الدينار والدرهم) إشارة إلى ما في الخارج من المحسوس أو إلى ما في الأذهان مما صار كالمحسوس لشدة العناية به وهي للتحقير من باب: {أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ}[الأنبياء: ٣٦] والأفراد مع تعدد المشار إليه إما بتقدير هذا وهذا أو بإرادة ما يذكر.
(أهلكا من كان قبلكم) من الأمم (وهما مهلكاكم) أي السبب في هلاككم لأنه ما يهلك العباد إلا التنافس على الدنيا ولا يسفك بعضهم دم بعض إلا لذلك وعمدة شهواتها الدينار والدرهم؛ لأن بهما حصول كل محبوب وهو إخبار معناه التحذير من الافتتان بما يكون به الهلاك ويحتمل أن المراد هلاك الدين لأنه لا يذهب إلا بسبب محبة الدنيا أو هلاك الدارين. (طب هب)(٢) عن ابن
(١) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٢٣)، والبيهقي في السنن (٣/ ١٨، ١٩)، والشعب (٣٨٨٥)، والبخاري في التاريخ (٢٨٧)، والقضاعي في الشهاب (١١٤٧)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (١/ ٦٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٠٢٢)، والضعيفة (٢٤٨٠). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٩٥) رقم (١٠٠٦٩)، والبيهقي في الشعب (١٠٢٩٣، ١٠٢٩٥)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٢٤٥)، والصحيحة (١٧٠٣).