للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(إنما الولاء) بفتح الواو والمد. (لمن أعتق) قاله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما أرادت شراء بريرة وأراد مواليها اشتراط ولائها لهم فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الولاء للمعتق وأنه لا اعتبار لشرط البائع واستدل بمفهومه على أنه لا ولاء لمن أسلم الرجل على يديه وبمنطوقه على إثباته لمن أعتق شائبة بملك.

والحديث فيه فوائد تزيد على أربعمائة وقد صنف فيه ابن جرير وابن خزيمة تصنيفين كبيرين أكثرا فيه من الاستنباط كما ذكره النووي (١). (خ) (٢) عن ابن عمر)، ورواه أيضًا مسلم في العتق ورواه أبو داود والنسائي.

٢٥٤٨ - "إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين". (ت) عن ثوبان.

(إنما أخاف على أمتي) أي في دينهم أو فيه وفي دنياهم. (الأئمة المضلين) والإمام من يقتدي به القوم ويتبعونه في أقواله وأفعاله ضال كان أو مهتديا وإنما كان أخوف شيء على الأمة لأنه يقتدي به كل تابع فيه فيضل بضلاله الجماهير، قيل: ويحتمل أنه أريد به من يؤتم به فيشمل العلماء لأن ضلال العالم سب لضلال الجاهل، والحديث تحذير عن فتنة من ضل وأنه يحترز عنه من عرفه. (ت) (٣) عن ثوبان)، ورواه أيضًا أبو داود، وفيه عبد الله بن فروخ تكلم فيه غير واحد.

٢٥٤٩ - "إنما استراح من غفر له". (حل) عن عائشة، ابن عساكر عن بلال.

(إنما استراح من غفر له) سببه عن راويه قال: قام بلال فقال: يا رسول الله ماتت فلانة واستراحت، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره، أي أنه لا راحة بالموت بل الراحة في المغفرة فمن غفر له فهو الذي استراح، فإن الموت مع عدم المغفرة لا راحة فيه بل هو أشد من الحياة لإفضائه إلى دار الجزاء. (حل) (٤) عن


(١) انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (١٠/ ١٣٩ - ١٤٤).
(٢) أخرجه البخاري (٦٧٥٢)، ومسلم (١٥٠٤)، وأبو داود (٣٩٣٠)، والنسائي (٧/ ٣٠٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٢٢٩)، وأبو داود (٤٢٥٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٣١٦).
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٩٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٢١٠)، وأحمد (٦/ ٦٩، =

<<  <  ج: ص:  >  >>