بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك" (حم ت ك) عن ابن عمر (صح) ".
(كان إذا سمع صوت الرعد) معروف المراد به غير الحقيقة. (والصواعق) مثله والمراد: إذا سمع كل واحد على حدة، أو سمعهما معاً. (قال:"اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك) ومعنى الجملتين متقارب والكل مسوق لدفع غضبه وسؤال رحمته. (وعافنا) من كل غضب وهلاك. (قبل ذلك) قبل المذكورين من غضبك وعذابك أي عافنا أبداً كما يقتضيه السياق وفيه ندب الدعاء عند المفزعات. (حم ت ك)(١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وقال النووي في الأذكار (٢) بعد نسبته للترمذي: في إسناده ضعيف [٣/ ٣١٦]، قال الحافظ العراقي: وسنده حسن، وفي الخلاصة للبيهقي (٣): وقال فيه الحجاج بن أرطأة قيل: وهو قصور منه، فالحديث في الترمذي من غير طريقه.
٦٧٠٩ - "كان إذا سمع بالاسم القبيح حوله إلى ما أحسن منه". ابن سعد عن عروة مرسلاً".
(كان إذا سمع بالاسم القبيح) كمرة وحرب. (حوله إلى ما أحسن منه) كتبديله عاصية بجميلة، والعاصي بمطيع، وذلك لأن الفطرة السليمة تنفر عن القبيح وتميل إلى خلافه وكان - صلى الله عليه وسلم - يتفاءل ولا يتطير، قال القرطبي: وهذه سنة ينبغي الاقتداء به فيها، وقد تقدم الكلام على هذا. (ابن سعد (٤) عن عروة
(١) أخرجه أحمد (٢/ ١٠٠)، والترمذي (٣٤٥٠)، والحاكم (٤/ ٢٨٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٤٢١)، والسلسلة الضعيفة (١٠٤٢). (٢) الأذكار (ص: ٤٠٤) رقم (٤٦٣). (٣) مراد المؤلف: كتاب: خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإِسلام للنووي (٢/ ٨٨٩ رقم ٣١٤٩)، وقال فيه: رواه البيهقي بإسناد ضعيف من رواية الحجاج بن أرطأة. (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٤١)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٩) عن عائشة، والطبراني في الأوسط (١/ ١٢٦) عن عروة مرسلاً، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤٧٤٣).