أمامة:"لا تصوموا يوم السبت إلا في فريضة ... " الحديث (١).
(فأحب أن أخالفهم) بصومهما إن قيل إفرادهما بالصوم تعظيم لهما سيما واليهود يصوم يوم السبت؟. قلت: هم يرفهون عن أنفسهم فيهما وإن صاموا حتى وإنهم يدعون الأعمال ويريحون النفوس والأبدان عن الحركات، ولئن سلمنا فهو - صلى الله عليه وسلم - عظم اليومين معاً، ولا طائفة منهم تعظمهما معاً، بل كل طائفة تعظم يوماً لا غير، وأما تعظيم اليومين معا فلا، فالجمع بينهما فيه حصلت المخالفة للمشركين، وفيه أنه ينبغي مخالفة أهل الشرك في كل شيء وأن أهل الكتابين يسمون مشركين. (حم طب ك هق)(٢) عن أم سلمة) رمز المصنف للصحة على أحمد، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان، وقال الشارح: قال الذهبي: منكر، ورواته ثقات، وذكره ابن حجر في بلوغ المرام بألفاظ متقاربة وعزاه للنسائي قال وصححه ابن خزيمة.
٦٨٠٨ - "كان أكثر دعوة يدعو بها: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار". (حم ق د) عن أنس (صح) ".
(كان أكثر دعوة يدعو بها: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة) قيل: هي الكفاف من مطعم ومشرب، وملبس ومأوى وزوجة بلا سرف. (وفي الآخرة حسنة) رحمتك التي تدخلنا بها الجنة. (وقنا عذاب النار) قال الطيبي: إنما كان يكثر من هذا الدعاء؛ لأنه من جوامع الكلم التي [٣/ ٣٣١] تحوز جميع الخيرات الدنيوية
(١) انظر قول الهيثمي في المجمع (٣/ ١٩٨). (٢) أخرجه أحمد (٦/ ٣٢٣)، والنسائي في الكبرى (٢/ ١٤٦)، وابن خزيمة (٢١٦٧)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠٢) (٩٦٤)، والحاكم (١/ ٦٠٢)، والبيهقي في السنن (٤/ ٣٠٣)، وابن حبان (٨/ ٣٨١) (٣٦٦١)، وانظر قول الهيثمي في المجمع ٣/ ١٩٨)، والتلخيص الحبير (٢/ ٢١٦)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤٨٠٣).