يتوهم أنه استثني الشيء من نفسه والحديث أفاد الحث على إنفاق المال، [٤/ ٥٢] وعدم ادخاره وأن السرور في إنفاقه لا في حفظه إلا ما يعد لقضاء دين (خ (١) عن أبي هريرة) ورواه مسلم بمعناه.
٧٤٦١ - "لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك. (د) عن ابن عمرو (ح) ".
(لو كان مسلماً) أي الميت (فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه) أي فعلتم عنه أي فعل من أفعال البر بغير وصية لأنه الظاهر (بلغه) أجر (ذلك) وفيه دليل ناهض على لحوق أي عمل يعمل من الميت من قريب أو غيره وأنه يؤجر على ذلك ويبلغه وعليه أدلة واضحة وفيه خلاف معروف (د (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه.
٧٤٦٢ - "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء. (ت) والضياء عن سهل بن سعد".
(لو كانت الدنيا تعدل) وفي لفظ عند أبي نعيم "لو وزنت الدنيا"(جناح بعوضة) أي لو كان لها مقدار عند الله وعظمته ولو هذا القدر (ما سقى الكافر منها شربة ماء) فإنه لكفره لا يستحق ذلك فما له عند الله مقدار لكنه لا قدر لها عنده فأعطى الكفار منها شهواتهم فالزاهد في الدنيا ينبغي أن يجعل زهده لأجل حقارتها عند الله ويعلم أن الرغبة فيها تعظيم لما حقره الله تعالى منها (ت (٣)
(١) أخرجه البخاري (٧٢٢٨)، ومسلم بمعناه (٩٩١). (٢) أخرجه أبو داود (٢٨٨٣)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٩١). (٣) أخرجه الترمذي (٢٣٢٠) وقال: حديث صحيح غريب، وابن ماجة (٤١١٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢٠) وصححه، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٤٨ (٥٨٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٣)، والبيهقي في الشعب (١٠٤٦٥)، وأورده العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦) وقال: تابعه زكريا بن منظور وهو دونه، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٩٢)، والصحيحة (٩٤٣).