(ما لقي الشيطان عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه) خوفًا منه كما سلف مرارًا. ابن عساكر (١) عن حفصة، رمز المصنف لضعفه، وقال الحافظ العراقي: هو متفق عليه بلفظ "يا ابن الخطاب ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً ... " الحديث (٢).
٧٩٥٦ - "ما لي أراكم عزين. (حم د ن) عن جابر بن سمرة (صح) ".
(ما لي أراكم عزين) بالمهملة والزاي: متفرقين جماعات جماعات، والعزة: الجماعة، وعزين جمعها، أي ما لي أراكم أشتاتًا متفرقين. قال الطيبي: إنكار على رؤية أصحابه متفرقين أشتاتًا، والمقصود الإنكار عليهم كائنين على تلك الحالة، يعني أن يتفرقوا ولا يكونون مجتمعين، كيف وقد قال الله:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}[آل عمران: ١٠٣]، والمراد أنه كره لهم تفرقهم حلقا حلقا لغير حاجة.
قلت: لأنه ربما أدى تفرق الأبدان إلى تفرق القلوب الذي عنه ينشأ كل شر. (حم م د ن)(٣) عن جابر بن سمرة) رمز المصنف لصحته، قال جابر بن سمرة: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآنا حلقا فذكره.
٧٩٥٧ - "ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها. (حم ت هـ ك) والضياء عن ابن مسعود (صح) ".
(ما لي وللدنيا) أي ليس لي ألفة ومحبة معها، وهذا قاله لما قيل له "ألا نبسط لك فراشًا لينًا ونفعل لك ثوبًا حسنًا"، قال الطيبي: اللام في الدنيا معجمة للتأكيد
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٣٨/ ١٩٤) والطبراني في الأوسط (٣٩٤٣)، وفي الكبير (٢٤/ ٣٠٥) (٧٧٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥١٣١)، والضعيفة (٤٤٦٦) وقال: منكر. (٢) أخرجه البخاري (٣٢٩٤)، ومسلم (٢٣٩٦) من حديث سعد بن أبي وقاص. (٣) أخرجه أحمد (٥/ ٩٣)، ومسلم (٤٣٠)، وأبو داود (٤٨٢٣)، والنسائي في السنن الكبرى (١١٦٢٢).