٨١٤٢ - "مثل أمتي مثل المطر: لا يدرى أوله خير، أم آخره. (حم ت) عن أنس، (ح)(حم) عن عمار، (ع) عن علي، (طب) عن ابن عمر وابن عمرو".
(مثل أمتي) أهل الإجابة. (مثل المطر) ووجه الشبه (لا يدرى أوله خير، أم آخره) قال البيضاوي: نفى تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمة في الخيرية وأراد به نفى التفاوت لاختصاص كل منهم بخاصية توجب خيريتها كما أن كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النماء لا يمكن إنكارها والحكم بعدم نفعها، فإن الأولين آمنوا لما شاهدوا من المعجزات وتلقوا دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالإجابة والإيمان , والآخرون آمنوا بالغيب بما تواتر عندهم من الآيات واتبعوا من قبلهم بإحسان، وكما اجتهد الأولون في التأسيس والتمهيد اجتهد المتأخرون في التجريد والتلخيص وصرفوا عمرهم في التأكيد [٤/ ١٦٠] والتقرير فكل ذنبه مغفور وسعيه مشكور انتهى وتقدم البحت في الجمع بين هذا وبين حديث: "خير القرون قرني"(١) في حرف الخاء. (حم ت عن أنس) رمز المصنف لحسنه (حم عن عمار) قال الهيثمي: فيه موسى بن عبيدة الربذي ضعيف، وقال الزركشي: ضعفه النووي في فتاويه وسكت عليه المصنف. (ع عن علي، طب (٢) عن ابن عمر وعن ابن عمرو)، سكت عليه المصنف وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف ذكره الهيثمي، وقال الحافظ في الفتح: هو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة.
٨١٤٣ - "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح: من ركبها نجا ومن تخلف عنها
(١) أخرجه البخاري (٣٤٥١)، ومسلم (٢٥٣٣). (٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٣٠)، والترمذي (٢٨٦٩) عن أنس بن مالك، وأخرجه أحمد (٤/ ٣١٩)، وانظر قول الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٨)، وأخرجه أبو يعلى (٣٧١٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٣٤٩) عن ابن عمر، وانظر: فتح الباري (٧/ ٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٨٥٤) والصحيحة (٢٢٨٦).