سَلَماً، بَلْ لِكَوْنِهِ يُعَيِّنُ مصلحةَ اليتيمِ، والكلامُ فِي السَّلَمِ مِنْ حَيْثُ هو سَلَمٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ تَمْثِيلَ الْمُصَنِّفِ وغيرِهِ يُوهِمُ قَصْرَ الرخصةِ في المباحِ على المعاملاتِ وليسَ كذلكَ، فَإِنَّهُ يَاتِي في العباداتِ كتعجيلِ الزكاةِ، وفي الحديثِ التصريحُ بالرخصةِ للعباسِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الأصحابِ باستحبابِهَا، بَلِ اخْتَلَفُوا فِي الجَوَازِ، ـ والصحيحُ الجوازُ، بَلْ قَدْ تَاتِي فِي غَيْرِ العباداتِ والمعاملاتِ، وَلِهَذَا قَالَ في (الْبَسِيطِ): شَعْرُ المأكولِ إِذَا جُزَّ فِي حياتِهِ ـ طَاهِرٌ، رخصةً، لمسيسِ الحاجةِ إليها في المفارشِ، وَقَالَ الإمامُ في (النهايةِ): إِنَّ لَبَنَ المأكولِ طاهرٌ، وَذَلِكَ عِنْدِي فِي حُكْمِ الرُّخَصِ، فَإِنَّ الحاجةَ مَاسَّةٌ إليها، وَقَدِ امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِإِحْلاَلِهَا، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُنَازَعُ فِي مُجَامَعَةِ الرخصةِ للإباحةِ إِذَا كَانَ أَصْلُهَا التحريمُ، فَإِنَّ القاضِي حُسَين+ فِي فَتَاوَاهُ لَمَّا تَكَلَّمَ على الإكراهِ على النقبِ والإخراجِ أَنَّهُ شُبْهَةً فِي سقوطِ القَطْعِ، قَالَ الشيخُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.