عنتكم و {الْبَغْضَاءُ} حالة شدة (١) الغضب. قال الفراء (٢): هو مصدر، (أفواه): جمع فوه كأمواه (٣) وموه، ولم يستعملوه إلا مضافًا لعدم استقلاله، وفوهة الشعب فمه. والفوهة: الكلمة، وما بدا (٤) بأفواههم: اللي بألسنتهم، والتبغيض: تعريضًا وتصريحًا، {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ} اشتهاء القتل والسبي.
{أُولَاءِ} وقعت الإشارة إلى اسم يكنى تقدمت هاء التنبيه على الاسم المكنى، تقول: ها أنا ذا، وها هو ذا، وإنما عادت هاء التنبيه بعد الاسم المكنى ها أنا ذا وها هو هذا، أو هأنت هذا، والمراد بمحبة المؤمنين للكفار: عطف الرحم والشفقة الطبيعية دون اعتقاد المحبة كقوله (٥): {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}[القصص: ٥٦]. و (العض) من الإنسان كالكدم من البعير، و (الأنامل) جمع أنملة وهي طرف الإِصبع (٦) في المحسوس وما يقع به ابتداء القبض في المعقول، وإنما فعلوا لما ذاقوا من الغيظ، وكذلك يفعل الإنسان إذا ضاق من تأسف، {الْغَيْظِ} الحزن الذي يسجى، قال الله (٧) تعالى: {سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا}[الفرقان: ١٢]، {مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} تقريع من جهة النبي -عليه السلام- كقولك: اخسأ، مقابلة كقولهم السام عليكم أو الموت مع (٨) الغيظ حقيقة حكمًا من الله أن لا يموتوا إلا مع الغيظ وإن طال عمرهم.
= فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، ... " الحديث رواه أبو داود (٤/ ٦٣٦)؛ وابن ماجه (٢٦٢٣)؛ وأحمد في المسند (١٦٣٧٥)؛ وغيرهم من حديث أبي شريح الخزاعي - ومعنى الخبل: فساد الأعضاء. (١) في "ب": (الشدة). (٢) معاني القرآن (١/ ٢٣١). (٣) في الأصل: (كاسواه). (٤) في "ب": (وبدا). (٥) في الأصل: (كقولك)، وهو خطأ. (٦) في "ب": الأصابيع. (٧) (الله) ليست في الأصل. (٨) (مع) ليست في الأصل.