نزلت قبل تحريم الخمر. (١)
٦٨ - {وَأَوْحى:} ألهم، كقوله: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ} [المائدة:١١١]، {وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى} [القصص:٧].
{النَّحْلِ:} بين الذباب والزنبور، يذكّر ويؤنّث.
٦٩ - {مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ:} قيل: بعضها، (٢) كقوله: {وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم:٣٤]. وقيل: الجميع، (٣) كقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران:١٨٥]؛ لأنّها لا تجتنب شيئا من الثمرات.
{سُبُلَ رَبِّكِ:} الوصول إلى اتخاذ العسل دون سبل الشريعة.
{ذُلُلاً:} حال للسبل. وقيل: حال للنحل. (٤)
{بُطُونِها:} وهي الأفواه. وقيل: من بطونها حقيقة. (٥)
{فِيهِ:} في العسل (٦). وقيل: في القرآن. (٧)
{شِفاءٌ لِلنّاسِ:} من كلّ داء. وقيل: هو خاصّ. (٨) والعسل تعجن به الترياقات، والمسهلات والحوارسات. وقالت عائشة: كانت أحبّ الشراب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الحلو البارد (٩). وقال القتيبي: يعني: العسل. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من لعق العسل ثلاث غدوات من كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء أبدا». (١٠)
٧٠ - {أَرْذَلِ الْعُمُرِ:} الهرم.
{لِكَيْ لا يَعْلَمَ:} لا يعقل. وقيل: علم الكسبي.
(١) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٠٨، وتفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤٣٩ عن مجاهد، وتفسير الماوردي ٣/ ١٩٨.
(٢) ينظر: البحر المحيط ٦/ ٥٥٩ - ٥٦٠، واللباب في علوم الكتاب ١٢/ ١١٢، وحاشية القونوي ١١/ ٣٢٢.
(٣) ينظر: البحر المحيط ٦/ ٥٥٩ - ٥٦٠، وحاشية القونوي ١١/ ٣٢٢.
(٤) ينظر: الكشاف ٢/ ٥٧٧، والمحرر الوجيز ٨/ ٤٦١، المجيد في إعراب القرآن المجيد ٢٨٨.
(٥) ينظر: الجواهر الحسان ٢/ ٣١٦، وتفسير أبي السعود ٥/ ١٢٦.
(٦) (وقيل: حال للنحل. . . في العسل)، ساقط من أ.
(٧) ينظر: تفسير الماوردي ٣/ ١٩٩، والتفسير الكبير ٧/ ٢٣٨ عن مجاهد، والبحر المحيط ٦/ ٥٦١ عن ابن عباس والحسن ومجاهد.
(٨) ينظر: البحر المحيط ٦/ ٥٦١.
(٩) ك: البار. والحديث أخرجه: الإمام أحمد في المسند (٢٤١٠٠)، والترمذي في الشمائل المحمدية ١/ ١٦٩، وأبو يعلى (٤٥١٧)، والمستدرك ٤/ ١٥٣.
(١٠) ينظر: سنن ابن ماجه (٣٤٥١)، والمعجم الأوسط (٤٠٨)، وجامع التحصيل ١/ ٢١٩، ومصباح الزجاجة (١٢٠٥).