[سورة إبراهيم]
مكية. وعن ابن عباس وقتادة: إلا آيتين منها في قتلى (١) بدر، قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ. . .} الآيتين [إبراهيم:٢٨]. (٢)
وهي أربع وخمسون آية في عدد أهل الحجاز. (٣) (١٧٥ و)
بسم الله الرّحمن الرّحيم
٣ - {الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ:} استحباب الشيء: اعتقاد محبته، وإدخاله في عداد المحبوبات.
والمراد به: الاختيار والإيثار، ولذلك وقعت التعدية ب (على).
٤ - {إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ:} بعبارة قوم الرسول عامّة، مشاهدته ومخاطبته.
{لِيُبَيِّنَ لَهُمْ:} بالإعجاز ما يترجمون عنه على سبيل التواتر.
{فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ:} أي: فبعد البيان وقيام الحجّة، يخذل الله من يشاء؛ ليصرّ على الضلالة.
{وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ:} ليعترف بالحقّ إن خرج ترجمة للوحي الذي في فحوى الإرسال، أو ترجمة الآيات، أو القول مضمر.
٥ - {قَوْمَكَ:} أي: بني إسرائيل.
{مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ:} من الشبهات إلى اليقين.
{بِأَيّامِ اللهِ:} أيّام أنجى الله إيّاهم من آل فرعون، ومجاوزته بهم البحر، وآيات إصابة القرون الماضية بأنواع العذاب على سبيل الانتقام. وفائدة التذكير بهذه الأيّام هي التنبيه على استحقاق الشكر والخوف (٤).
٧ - {وَإِذْ تَأَذَّنَ:} واذكروا حالة إيذانه (٥) إيّاكم، والتأذّن والإيذان (٦) واحد،
(١) الأصل: قتل.
(٢) ينظر: معاني القرآن الكريم للنحاس ٣/ ٥١٣، وتفسير الماوردي ٢/ ٣٣٧، وتفسير القرطبي ٩/ ٣٣٨، والإتقان ١/ ٤٦.
(٣) وفي العدد الشامي خمسون وخمس، والكوفي خمسون وثنتان، والبصري إحدى وخمسون. ينظر: البيان في عد آي القرآن ١٦٩، وفنون الأفنان ١٣٨، وجمال القراء ٢/ ٥٢٨.
(٤) أ: الحوت.
(٥) ع: إنذاره.
(٦) ع: والإنذار.