١٠٦ - {فَيَذَرُها:} يعني: الأرض.
{قاعاً:} ذكر أبو عبيد (١) الهروي: أنّ القاع: المكان المستوي في وطأة من الأرض يعلوه ماء السماء فتمسكه، ويستوي نباته، وجمعه قيعان وقيعة، كجيران وجيرة، ومنه قوله: {كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ} [النور:٣٩]. (٢)
{صَفْصَفاً:} (٢١٥ ظ) قريب من القرقر والسّبسب (٣).
١٠٧ - {لا تَرى فِيها عِوَجاً:} أراد بنفي العوج إثبات مسامتة الأقطار، وبنفي الأمت إثبات التمدّد والانتشار، والأمت في اللغة: الثّني، يقال: ملأ مزادته حتى لا أمت فيها، وقد يكون حرزا، وتقديرا، يقال: بيننا وبين الماء ثلاثة أميال على الأمت؛ لأنّ التقدير يتعلّق باعتبار الآثار من الارتفاع والانحدار. (٤)
١٠٨ - {لا عِوَجَ لَهُ:} أي: للداعي، أو لأتباعهم.
{هَمْساً:} أنفاسا، وصوت وطء الأقدام. قال أبو الهيثم: يعني ما أسررته وأخفته، ألا ترى {يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ} [طه:١٠٣].
١١١ - {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ:} خضعت وذلّت، ومنه الحديث: «استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهنّ عندكم عوان». (٥)
{وَقَدْ خابَ:} أيس.
١١٢ - {هَضْماً:} كسرا وقسرا.
١١٣ - واتصال قوله: {وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ} بما قبلها من حيث الوعد والوعيد.
{لَهُمْ ذِكْراً:} وعظا وتذكيرا.
١١٤ - {فَتَعالَى اللهُ:} تبرّأ عن الظلم والهضم.
(١) أ: عبيدة. وهو تحريف.
(٢) ينظر: الغريبين ٥/ ١٦٠٢.
(٣) القرقر: القاع الأملس. تاج العروس ٣/ ٤٨٩. والسبسب: القفر والمفازة. النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٣٣٤ والقاموس المحيط ٢/ ٢٠١.
(٤) ينظر: معجم تهذيب اللغة ١/ ١٩٤، والمحكم والمحيط الأعظم ٩/ ٥١٧، ولسان العرب ٢/ ٥ - ٦.
(٥) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٩١٦٩)، وابن ماجه في السنن (١٨٥١)، والترمذي في السنن (١١٦٣) و (٣٠٨٧)، وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما بلفظ آخر، ينظر: البخاري (٤٨٩٠)، (١٤٦٩).