في الدنيا، ووقاه الله سوء الحساب يوم القيامة، وذلك بأنّ الله يقول: {فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى.} (١)
١٢٤ - {ضَنْكاً:} ضيقا وشدّة، والمراد به عذاب القبر.
{وَنَحْشُرُهُ:} قيل: نبعثه. (٢) وقيل: نسوقه إلى النار. (٣)
١٢٥ - {وَقَدْ كُنْتُ:} أي: في الدنيا. وقيل: في الموقف. (٤)
١٢٦ - {فَنَسِيتَها} (٥): أعرضت عنها (٦) وأهنتها.
١٢٧ - {وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ:} ويحتمل: أنّ الآية الأولى في المرتدين، وهذه في أهل الحرب، أو الأولى في المشركين، وهذه في أهل الكتاب. ويحتمل: أنّهما جميعا في قوم واحد، وإنّما زيد في الوصف للتقريع، ودفع التفضيل في ضنك (٢١٦ و) المعيشة.
١٢٦ - {كَمْ أَهْلَكْنا:} في محلّ الرفع بإسناد الهداية إليه. (٧)
١٢٩ - {وَأَجَلٌ مُسَمًّى:} معطوف على كلمة {لَكانَ} الهلاك، أو العذاب لزاما غير متأخّر.
١٣٠ - {وَسَبِّحْ:} أي: صلّ. وقال مجاهد: المراد به التطوع.
١٣١ - {زَهْرَةَ (٨)} الْحَياةِ: بهجتها وزينتها، نصب على أنّها مفعول بها (٩)،
وهي في التقدير نكرة، أي: زهرة (١٠) في الحياة، أي: الحياة الدنيا.
{وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى:} إن وقع التفضيل على المتاع والزهرة، فالمراد بالرزق المنفعة
(١) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ١٢٠، والمستدرك ٢/ ٤١٣، وشعب الإيمان (٢٠٢٩) عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(٢) قال في زاد المسير ٥/ ٢٤٤: فخرج من مكان المعيشة ثلاثة أقوال: أحدها: القبر. . . .
(٣) ينظر: تهذيب اللغة ٢/ ١٥٢٥ عن أبي إسحاق، وزاد المسير ٥/ ٢٤٥.
(٤) جاء في زاد المسير ٥/ ٢٤٥ والتفسير الكبير ٨/ ١١: عن ابن عباس: أنه يحشر بصيرا، فإذا سيق إلى المحشر عمي.
(٥) أ: ونسيتها.
(٦) ساقطة من أ.
(٧) قال ابن الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن ٢/ ١٢٧: وزعم الكوفيون أنّ فاعل (يهد) هو (كم)، وذلك سهو ظاهر؛ لأن (كم) لها صدر الكلام، فلا يعمل فيها ما قبلها رفعا ولا نصبا.
(٨) الأصل وك: هذه.
(٩) مفعول بها لفعل محذوف دلّ عليه (متعنا)، أي جعلنا لهم زهرة. . . . ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٨٠، والبيان في غريب إعراب القرآن ٢/ ١٢٧، والتبيان في غريب إعراب القرآن ٢/ ١٥٢.
(١٠) (وهي في التقدير نكرة أي)، ساقطة من أ، و (هذه) بدلا من (زهرة).