والضّمير في {إِلَيْهِ} عائد إلى ربّه تعالى، (١) وتقدير الكلام عند الزّجاج (٢): نسي تضرّعه الذي كان يتضرّع إلى ربّه عز وجل.
{تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً:} خبر بلفظ الأمر (٣).
١٠ - {قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا} (٤): فحوى الآيات: أنّهن نزلن (٥) بمكة في المفتونين (٦) على سبيل الدّلالة على الهجرة، أو الصّبر على الأذيّة، وفي أعدائهم المشركين.
١٨ - وذكر الكلبيّ في قوله: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ:} أنّه الرّجل يجلس مع القوم يستمع (٧) الحديث من الرّجال فيه محاسن ومساوئ، فيحدّث (٨) بأحسن ما يسمع، ويكفّ عمّا سوى ذلك. (٩)
٢٢ - {أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ:} كالذي لم يشرح، فقسا قلبه. (١٠)
٢٤ - {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ:} وهو المشرك الذي غلّت يداه، (١١) كالذي هو مؤمن آمن. (١٢)
٢٣ - {مُتَشابِهاً مَثانِيَ:} المكررات من القصص والأحكام والأمثال بعضها مثل بعضها. (١٣) وفائدة ذلك: التّنبيه على كون ما وقع به التّحدّي ممكنا غير محال لولا الإعجاز الإلهيّ.
عن عبد الله بن المسور قال: لّما (١٤) نزلت هذه الآية {أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ} [الزمر:٢٢] قالوا: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: «إذا دخل النّور في القلب انفسح وانشرح»، قالوا: هل لذلك من علم يعرف به؟ قال: «نعم، التّجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى
(١) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٤١٦.
(٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٤٦.
(٣) ساقطة من أ. وينظر: تفسير البيضاوي ٥/ ٣٨، وتفسير القرطبي ١٥/ ٢٣٨.
(٤) الأصول المخطوطة: الذي أسرفوا.
(٥) ع: نزلت.
(٦) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل ٣/ ١٩٧.
(٧) ساقطة من أ.
(٨) أ: ويحدث.
(٩) تفسير السمرقندي ٣/ ١٧٣.
(١٠) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٥١، والتفسير الكبير ٩/ ٤٤١، والبحر المحيط ٩/ ١٩٤.
(١١) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٤١٨.
(١٢) ينظر: التفسير الكبير ٩/ ٤٤٨.
(١٣) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٤١٨، وتفسير غريب القرآن ٣٨٣، وتفسير الماوردي ٣/ ٤٦٨.
(١٤) أ: كما.