قال ابن قُرْقُولٍ: إذا صحت الرواية فله وجه، وهو أنه ظهر له نقصانه عن مماشاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما اعتقده في نفسه من النجاسة في حال جنابته، فرأى أنه لا يقاومه ما دام في تلك الحال، ألا تراه كيف قال له:"إِنَّ المُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ"(١)، وقد روي:"فَانْتَجَسْتُ مِنْهُ"(٢) أي: اعتقدت النجاسة لجسمي (٣) حكمًا شرعيًّا.
(١) البخاري (٢٨٥)، مسلم (٣٧١) من حديث أبي هريرة. (٢) ذكر في "الفتح" ١/ ٣٩٠ أنها رواية المستملي. (٣) في (س): (تحبسني)، وفي (أ): (بجسمي)، والمثبت من (د، ظ).