وقال:{كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ}[الزمر: ٢٣] سمي بذلك لأن الأنباء تثنى فيه، أي: تعاد وتكرر.
وفي حديث إسلام أبي ذر:" فَلَمْ يَزَلْ أَخِي يَمْدَحُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: فَأَخَذْنَا صِرْمَتَهُ" كذا للعذري، وعند السمرقندي والسّجْزِي:"فَلَمْ يَزَلْ أَخِي يَمْدَحُهُ حَتَّى غَلَبَهُ"(١) أي: حكم له بالغلبة، وهذِه الرواية أصوب. قاله الجياني، وبه يستقيم الكلام، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى:"فَأَتَيْنَا الكَاهِنَ فَخَيَّرَ أُنَيْسًا"(٢) أي: فضله ثم ذكر أخذ صِرمة الآخر.
...
(١) مسلم (٢٤٧٣) من حديث أبي ذر. (٢) مسلم (٢٤٧٣) أيضًا.