(٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتاً فيه صورة ولا كلب
٨١ - (٢١٠٤) حدّثنى سوَيْد بْن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلامِ - فِى سَاعَةٍ يَأتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأتِهِ. وَفِى يَدِهِ عَصًا فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ. وَقَالَ: " مَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ، وَلا رُسُلَهُ "، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةَ، مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَهُنا؟ ". فَقَالَتْ: وَاللهِ، مَادَرَيْتُ". فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاعَدْتَنِى فَجَلَسْتُ لَكَ فَلَمْ تَأتِ ". فَقَالَ: مَنَعَنِى الْكَلْبُ الَّذِى كَانَ فِى بَيْتِكَ، إِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ.
(...) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِىُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ بهَذَا الإِسْنَادِ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأتِيَهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يُطَوِّلْهُ كَتَطْوَيلِ ابْنِ أَبِى حَازِمٍ.
٨٢ - (٢١٠٥) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِى مَيْمُونَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا. فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْم. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِى أَنْ يَلْقَانِى اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِى. أَمَ وَاللهِ، مَا أَخْلَفَنِى ". قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِى نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ
ــ
وقوله: " أصبح يوماً واجماً "، قال الإمام: الواجم: المغتم (١). يقال: وجم يجم وجوماً، ووجم أيضاً: حزن، وأجم الطعام وأجماً: كرهه.
قال القاضى: ونَضْحُ النبى مكان الجرو مما يحتج به المخالف فى نجاسته، وقد يحتمل
(١) فى ح: المهتم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.