فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قوله: «يكفرن الإحسان» (١)، أراد كفرهن حقَّ الزوج ونعمة الله الذي ينعم بها عليها، فهي تعذب على ذلك في النار).

وقد جاء في الحديث من طرق صحاح، عن النبي ﷺ؛ أنه قال: «لا ينظر الله إلى امرأة لا تعرف حقَّ زوجِها، ولا تشكره، وهي لا تستغني عنه» (٢).

من فوائد الحديث:

أولًا: أن شكر الله ﷿ فضيلة ينبغي السعي في تحصيلها والقيام بها على أكمل وجه.

ثانيًا: أن من علامات شكر الله ﷿، شكر الخلق على إحسانهم ومعروفهم.


(١) أخرجه البخاري برقم (٢٩)، ومسلم برقم (٩٠٧) عن ابن عباس ﵁، قال: قال النبي ﷺ: «أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن»، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: «يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط».
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى برقم (٩٠٨٦)، والطبراني في الكبير (١٤١٨٤)، وصححه الحاكم في المستدرك برقم (٢٧٧١) عن عبد الله بن عمرو ﵄.

<<  <   >  >>